نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 659
القضاء هو البينة واليمين ، أو هو بينة المدعي ويمين المنكر ، لا علاقة لها بنفي شرط طلب المدعي أو إثباته ، على أن هذه الروايات كلها ضعيفة سندا . وأيضا لو تمت دلالة ما ورد في أمر نبي من الأنبياء بالتحليف ، فإنما ذلك بالإطلاق ، ويقيد برواية محمد بن مسلم ، ويكون المفاد بعد التقييد أن القاضي يحلف بعد طلب المدعي . إلا أن الصحيح : أن دلالة رواية محمد بن مسلم - على شرط كون طلب الحلف من المدعي - أيضا قابلة للنقاش ، فإن السؤال فيه عن الرجل يدعي ولا بينة له قال : " يستحلفه " ، فلا يبعد أن يكون هذا بصدد تعليم المدعي كيفية تصديه لعلاج مشكلته ، وهو أن يطلب حلف المنكر ، أما لو لم يتصد هو للعلاج فهل يجوز للحاكم أن يستقل بالعلاج ، أو لا ؟ فهذا مطلب آخر . وتحقيق الحال في المقام أن يقال : إنه تارة يفترض أن الحق المتنازع عليه يكون تحت سلطة المنكر ، وأخرى يفترض أنه تحت سلطة المدعي . فإن كان تحت سلطة المنكر لا يحلف المنكر إلا بطلب المدعي ، فلو رضي المدعي بإيقاف النزاع - ولو موقتا - وعدم مطالبته بحقه ، فلا دليل على نفوذ تحليف الحاكم للمنكر ، ودليل كون وظيفة الحاكم خصم النزاع لا إطلاق له لفرض استعداد المدعي لإيقاف النزاع ولو موقتا . وإن كان تحت سلطة المدعي - كما لو كانت العين بيده معترفا بأنه أخذها من صاحبه قهرا عليه ، لعلمه بأنها له - فهنا لا يحلف المنكر إلا بطلب المنكر ، بمعنى أنه لو رضي المنكر برفع اليد عن المطالبة بحقه ولو موقتا ، فلا دليل على نفوذ تحليف الحاكم إياه ولو بطلب من المدعي ، لأن دليل كون وظيفة الحاكم خصم النزاع لا إطلاق له لفرض استعداد صاحب النزاع لرفع اليد عن النزاع ولو موقتا ، وهنا صاحب النزاع هو المنكر ، أي أنه المحروم عن الحق المتنازع فيه ، ولو طلب المنكر الحلف حلفه الحاكم ولو رغما على المدعي ، لأن وظيفة الحاكم خصم النزاع .
659
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 659