نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 627
تعارض في البينات ، فإما أن نفترض أن أحدهما يمتلك البينة دون الآخر ، أو نفترض أنه لا بينة في المقام . أما إذا كان أحدهما يمتلك البينة ، فبناء على أن كل واحد منهما مدع ومنكر في تمام المال كان المال له ببينته . وبناء على ما اخترناه من أن كل واحد منهما مدع في النصف ومنكر في النصف يثبت نصف المال له بالبينة والنصف الآخر باليمين . فلو نكل حلف صاحبه ، وأخذ النصف ، ولو نكل صاحبه أيضا رجع المال إليه . ولا يخفى أن صاحب البينة لو أراد أن يحلف ليأخذ تمام المال كان عليه أن يحلف على ملكيته لتمام المال ، ولا يكفي حلفه على ملكيته لنصف المال ، لإمكان انطباق هذا النصف على النصف الذي يعتبر بلحاظه مدعيا والذي ثبتت بالبينة ملكيته له ، ولو نكل وأراد الشخص الآخر الحلف ليأخذ نصف المال كان عليه أيضا أن يحلف على ملكيته لتمام المال ، ولا يكفيه الحلف على النصف ، إذ لو حلف على النصف لأمكن انطباقه على النصف الذي يعتبر هو منكرا بالنسبة إليه ، والذي قد امتلكه صاحبه بالبينة . وأما إذا لم تكن بينة في المقام : فإن بنينا على أن كلا منهما مدع ومنكر في تمام المال . فمقتضى القاعدة تحليفهما معا ، فلو حلف أحدهما ونكل الآخر ملك الحالف تمام المال ، ولو نكلا معا فمقتضى القاعدة الرجوع إلى القرعة بعد عدم الإيمان بقاعدة العدل والإنصاف على إطلاقها ، ولو حلفا معا ، فلو استفدنا من دليل توجيه الحلف إليهما ودليل القضاء بالحلف تنفيذ كلا الحلفين بمعنى التقسيم ، ثبت التقسيم ، وإلا فالقرعة . وإن بنينا على ما اخترناه من أن كلا منهما مدع في النصف ومنكر في النصف ، فمقتضى القاعدة أيضا تحليفهما معا ، فلو حلف أحدهما ونكل الآخر ملك الحالف نصف المال بالحلف والنصف الآخر بنكول صاحبه ، ولو حلفا معا ملك كل واحد منهما النصف الذي كان منكرا فيه بحلفه ، ولو نكلا معا ملك كل واحد منهما النصف
627
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 627