نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 617
مفهوم ، وذكره وإن كان يدل على وجود فائدة ونكتة فيه ، ولكن يكفي فائدة ونكتة لذكر ذلك أنهما لو لم تكونا متساويتين في العدالة بأن لم تثبت عدالة إحداهما وثبتت عدالة الأخرى ، كان الحق لمن امتلك البينة التي عدلت ، فإذا لم تتم دلالة رواية عبد الرحمان على الترجيح بالأعدلية قلنا : لو صادف أن إحدى البينتين كانت أعدل من الأخرى ، ولكن الأخرى كانت أكثر عددا ، رجعنا إلى إطلاق رواية أبي بصير الراجعة إلى باب الأموال التي تعدينا منها إلى ما نحن فيه لإثبات الترجيح بالأكثرية العددية ، فإنها تشمل بإطلاقها فرض أعدلية البينة الأقل عددا . ولو صادف أن إحدى البينتين كانت أعدل من الأخرى وكانتا متساويتين في العدد ، رجعنا إلى إطلاق الروايات التي دلت في تعارض البينتين في التخاصم المتساويتين عددا على الرجوع إلى القرعة في تعيين من عليه الحلف . أما ما ورد من الترجيح بالأعدلية في باب تعارض بينة الفرع وبينة الأصل [1] ، فلا يمكن التعدي من مورده إلى المقام لاحتمال الفرق بينهما في الحكم . الثاني - أن بعض روايات القرعة دلت على القرعة لتعيين الواقع لا لتعيين من عليه الحلف ، ولكنها لا تعارض الروايات التي تمسكنا بها في المقام لإثبات القرعة لتعيين من عليه الحلف ، فإن روايات القرعة لتعيين الواقع في هذا الباب ثلاث : الأولى : ما مضى من رواية سماعة ، وهي واردة في باب الأموال ، وقد مضى حملها بالتخصيص على فرض نكول الطرفين ، إذن لا مجال في موردها إلا للقرعة على تعيين الواقع دون تعيين من عليه الحلف ، فهذه الرواية أجنبية عما نحن فيه . والثانية - مرسلة داود بن أبي يزيد العطار الماضية الواردة في النزاع على
[1] راجع الوسائل ، ج 18 ، باب 46 من الشهادات ، ص 299 و 300 .
617
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 617