نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 616
عبد الله [1] إشارة إلى الترجيح بالأكثرية العددية ، أي أن من كانت بينته أكثر عددا كان بحكم المنكر ويوجه الحلف إليه . ويدل على ذلك ما مضى من رواية أبي بصير [2] ، فإنها وإن كانت واردة في الأموال ، لكن لا يحتمل عرفا كون الترجيح بالأكثرية العددية لتعيين من عليه الحلف ثابتا في الأموال وغير ثابت في غيرها ، فالحكم بتحليفهما معا الوارد في حديث إسحاق بن عمار يحتمل اختصاصه بباب الأموال القابلة للتقسيم لو حلفا معا ، ويحتمل عندئذ اختصاص الترجيح بالأكثرية بغير الأموال ، إذ لا يمكن فيه التقسيم لو حلفا معا ، فلا يرد الترجيح في الأموال ، بل يحلفان ويقسم المال بينهما ، ولكن احتمال العكس غير وارد ، بأن يرجح في الأموال صاحب البينة الأكثر عددا لليمين ، ولا يرجح في غير باب الأموال ، وعليه فيتعدى من مورد رواية أبي بصير إلى ما نحن فيه . بقي هنا أمران : الأول - أن الترجيح بالأكثرية العددية بمعنى توجيه الحلف إلى صاحب البينة الأكثر عددا أشير إليه في رواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله ورواية سماعة [3] . وذكر بشكل واضح في رواية أبي بصير ، أما الترجيح بالأعدلية فلم يرد في حديث غير ما قد تشعر به رواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله ، حيث جاء فيها : " كان علي ( عليه السلام ) إذا أتاه رجلان يختصمان بشهود عدتهم سواء وعدالتهم ، أقرع بينهم . . . " فقد تشعر كلمة ( عدالتهم ) بالترجيح بالأعدلية . ولكن هذا لا يزيد على إشعار ، وليس بمستوى الظهور ، فإن الوصف ليس له
[1] الوسائل ، ج 18 ، باب 12 من كيفية الحكم ، ح 5 ، ص 183 . [2] نفس المصدر ، ح 1 ، ص 182 . [3] نفس المصدر ، ح 12 ، ص 185 .
616
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 616