responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 613


والنتيجة هي أنه في باب الأموال حينما تكون للمتداعين اليد على المال ، وتساوت البينتان ، لا بد من تحليفهما ، فإذا حلفا قسم المال بينهما . وهذا ثابت بمقتضى القواعد ، وبمقتضى رواية إسحاق بن عمار ، ولكن لو كانت إحدى البينتين أكثر عددا من الأخرى وجه اليمين إلى خصوص من يمتلك البينة الأكثر عددا ، وذلك عملا برواية أبي بصير . ومن هنا انتهينا إلى أمر يخالف مقتضى القاعدة ، إذ لم يكن مقتضى القاعدة الترجيح بالأكثر العددية .
بقي الكلام في رواية سماعة التي دلت على القرعة في باب الأموال ، حيث روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنه قال : " إن رجلين اختصما إلى علي ( عليه السلام ) في دابة ، فزعم كل واحد منهما أنها أنتجت على مذوده ، وأقام كل واحد منهما بينة سواء في العدد ، فأقرع بينهما سهمين ، فعلم السهمين كل واحد منهما بعلامة ، ثم قال : اللهم رب السماوات السبع ، ورب الأرضين السبع ، ورب العرش العظيم ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، أيهما كان صاحب الدابة وهو أولى بها ، فأسألك أن يقرع ويخرج سهمه ، فخرج سهم أحدهما ، وقضى له بها " [1] .
وهذه الرواية إذا قسناها إلى رواية إسحاق بن عمار رأينا أن رواية إسحاق دلت على تحليفهما وإعطاء المال للحالف ، وتنصيفه بينهما إذا حلفا معا سواء كانت لهما اليد على المال ، كما هو محل الكلام فعلا ، أو كان المال خارجا عن أيديهما ، وعليه فتحمل رواية سماعة على فرض نكولهما عن اليمين تقديما للخاص على العام ، ولعل هذا هو السرفي أن القرعة فرضت في هذا الحديث على تعيين الواقع ، لا على تعيين من عليه الحلف ، وهي الرواية الوحيدة التامة سندا الدالة على الحلف لتعيين الواقع ، فالروايات التي دلت على القرعة لتعيين من عليه الحلف - والتي حملناها على غير



[1] الوسائل ، ج 18 ، باب 12 من كيفية الحكم ، ح 12 ، ص 185 .

613

نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 613
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست