نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 612
أبي بصير الماضية [1] . أقول : إن رواية عبد الرحمان لم تأخذ في موضوع الحكم بالقرعة مرجحية العدد ، بحيث يجب علينا مسبقا أن نعرف ما هي موارد الترجيح بالعدد ثم تطبق على تلك الموارد قانون القرعة حينما لا يوجد ترجيح بالعدد ، وإنما الرواية دلت بالصراحة على حكم القرعة ، وأشارت في عرض هذه الدلالة إلى أنه مع زيادة إحدى البينتين على الأخرى عددا لا تصل النوبة إلى القرعة ، وعليه فلا بأس بالأخذ بإطلاق الرواية في المتداعيين اللذين وقع التعارض بين بينتيهما ، فلا تختص القرعة بالمورد الخاص من المدعي والمنكر الذي ذكره السيد الخوئي ، بل مقتضى إطلاق نقل الإمام الصادق ( عليه السلام ) الناشئ من ترك التفصيل حينما ذكر قضاء علي ( عليه السلام ) بداعي تفهيم الحكم الشرعي عن طريق بيان قصة قضاء علي ( عليه السلام ) هو ثبوت القرعة في غير ذاك المورد أيضا ، وكذلك رواية أبي بصير وإن كان صدرها دالا على الترجيح بالأكثرية العددية في مورد خاص من موارد المدعي والمنكر - كما سبق منا شرحه - ولكنه ذكر بعد ذلك : " أن عليا ( عليه السلام ) أتاه قوم يختصمون في بغلة ، فقامت البينة لهؤلاء أنهم أنتجوها على مذود هم ، ولم يبيعوا ، ولم يهبوا ، وقامت البينة لهؤلاء بمثل ذلك ، قضى علي ( عليه السلام ) بها لأكثرهم بينة ، واستحلفهم " ، وهذا أيضا يدل بالإطلاق بملاك ترك التفصيل على عدم اختصاص الترجيح بالأكثرية العددية ووقوع اليمين على صاحب البينة الأكثر عددا بما إذا كانت البغلة في يد أحدهما دون الآخر ، أو بالمورد الخاص من المدعي والمنكر الذي سبق ذكره في صدر الحديث . وعلى أي حال فرواية عبد الرحمان كباقي روايات القرعة تحمل على غير باب الأموال تخصيصا لها برواية إسحاق بن عمار .
[1] الوسائل ، ج 18 ، باب 12 من كيفية الحكم ، ح 1 ، ص 181 و 182 .
612
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 612