نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 614
باب الأموال - إنما فرضت القرعة لتعيين الحالف باعتبار أنه لم يحلف أحدهما قبل القرعة ، وهذه الرواية الواردة في باب الأموال - والمحمولة على فرض نكولهما - إنما فرضت القرعة لتعيين الواقع ، لا تعيين من عليه الحلف باعتبار أنهما قد حلفا ونكلا . ومن هنا وصلنا إلى نتيجة أخرى على خلاف مقتضى القاعدة ، وهي أنه بعد نكولهما نلتجئ إلى القرعة ، بينما كان مقتضى القاعدة هو التقسيم . وخلاصة ما وصلنا إليه من النتائج في الفرع الأول - وهو ما لو كانت لهما اليد على المال وأقاما معا البينة - ما يلي : أولا - لو كانت إحدى البينتين أكثر عددا كان صاحب البينة الأكثر عددا بمنزلة المنكر ، فيوجه الحلف إليه ، فإن حلف كان له المال ، وإن نكل وجه الحلف إلى الآخر ، فإن حلف كان له المال ، وإن نكل أعطي المال لصاحب البينة الأكثر عددا . وثانيا - لو تساوت البينتان حلفا ، فلو حلف أحدهما دون الآخر كان المال للحالف ، ولو حلفا معا قسم المال بينهما . وثالثا - لو تساوت البينتان وحلفا ونكلا التجأنا إلى القرعة لتعيين من له المال وهذا ليس تخصيصا لقاعدة : " إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان " ، فإن المفهوم من ذلك ليس هو أنهما لو نكلا توقف القضاء مثلا ، وإنما المفهوم منهما أن القاضي لا يتعدى البينة واليمين ، أما لو انتفيا معا فوصول الأمر إلى القرعة لا ينافي تلك القاعدة . حالة كون المال خارجا عن يدهما : الفرع الثاني - ما لو كان المال خارجا من أيديهما معا ، وقد تعارضت البينتان ، وقد عرفت أن مقتضى القاعدة هو التحالف ، فلو حلف أحدهما دون الآخر كان المال له ، ولو حلفا أو نكلا فالقرعة . ولكن رواية إسحاق بن عمار دلت على أنه لو حلف أحدهما كان المال له ، ولو
614
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 614