نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 573
الصحيح هذا النقل وليس العكس الوارد في باقي النقول [1] ، قلنا : إن هذا لا ينافي ما قلناه بل يدعمه ، إذ لولا كون حلف المدعين - لو استعدوا - رافعا لحق الحلف للمتهمين ، لما استجاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لامتناعهم عن تحليف اليهود ، ولما أعطاهم حق الحلف . البند الرابع - بينة المتهم تقدم على حلف المدعي . فإن هذا هو المفهوم من قوله : " البينة على المدعى عليه واليمين على المنكر " ، فإن المرتكز عرفا أن البينة هي التي تبين الواقع ، والحلف فيه جنبة إيكال القضية إلى مسؤولية الحالف وإلى ضميره ووجد أنه ، فالذي يفهم من مثل هذا الكلام عرفا بضميمة المناسبات الارتكازية هو تقديم بينة المنكر على يمين المدعي . البند الخامس - لو تعارضت بينة المدعي وبينة المنكر ، فقد يقال بتقديم بينة المنكر ، لما دل على أن البينة على المنكر دون المدعي ، ولكن دليل كون البينة على المنكر إنما دل على أن الذي يطالب بالبينة هو المنكر دون المدعي ، أما عدم قابلية بينة المدعي للمعارضة مع بينة المنكر ، وأنه لا يحق للمدعي تقديم البينة ما لم يمتنع المنكر عن تقديمها ، فهذا مطلب زائد على مفاد ذاك الدليل . وقد يقال بتقديم بينة المنكر من باب أنه لا دليل على نفوذ بينة المدعي عند وجود البينة للمنكر ، فبينه المنكر تمتلك الدليل على النفوذ ، وهو ما دل على أن البينة على المنكر ، أما بينة المدعي فالذي يدل على نفوذها إنما هو رواية بريد الدالة على مطالبة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) للأنصار بالبينة على قتل اليهود لصاحبهم ، ولكنها قضية في واقعة ، ولا إطلاق لها لفرض امتلاك المنكر البينة . ولكننا لو بنينا على وجود إطلاق لحجية البينة بشكل عام ، وهو نفس
[1] الوسائل ، ج 19 ، باب 10 من دعوى القتل ، ح 3 و 5 و 7 .
573
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 573