نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 569
يمينا بالله ما قتلنا ، ولا علمنا له قاتلا " [1] . ورواية أبي بصير تقول : " فإن على الذين ادعي عليهم أن يحلف منهم خمسون ما قتلنا ، ولا علمنا له قاتلا " [2] . وسند الروايتين الأوليين تام ، وسند الأخيرة فيه علي بن أبي حمزة البطائني الذي وثقة الشيخ في العدة وروى عنه الثلاثة ، إلا أن الكشي ينقل عن ابن مسعود عن علي بن الحسن بن فضال أنه كذاب متهم ، ومقتضى الاعتماد على هذا النقل أن نحمل رواية الثلاثة عنه على ما قبل انحرافه ، ونقول : إن اتصافه بصفة الكذب كان من بعد انحرافه عن خط أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فمتى ما نقل أحد الثلاثة عنه اعتمدنا على روايته ، وإلا لم نعتمد على روايته ، لأننا لا نعرف تاريخ نقله لها . وعليه فالرواية التي وردت عنه هنا لا يمكن الاعتماد عليها . والذي يمكن الاستدلال به على جواز الاعتماد على حلف غير المتهمين على براءة المتهم هوما ورد من قصة الأنصاري الذي وجد قتيلا بين أظهر اليهود ، حيث جاء في جملة من روايات هذه القصة اتهام اليهود من قبل أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بقتله ، واقترح الرسول ( صلى الله عليه وآله ) عليهم تحليف اليهود [3] ، ولكن جاء في رواية بريد [4] : " قالت الأنصار : إن فلان اليهودي قتل صاحبنا " . وبعد فرض وحدة القصة يقال : إن رواية بريد دلت على أن المتهم كان واحدا ، فنحمل ما جاء في بعض الروايات من نسبة الاتهام إلى اليهود على ما تعارف من نسبة جرم الواحد من قبيلة إلى تلك القبيلة . وعليه فاقتراح الرسول ( صلى الله عليه وآله ) تحليف اليهود يعني تحليف أناس غير متهمين
[1] الوسائل ، ج 19 ، باب 9 من دعوى القتل وما يثبت به ، ح 6 ص 115 . [2] الوسائل ، ج 19 ، باب 10 من دعوى القتل وما يثبت به ، ح 5 ، ص 118 . [3] راجع بهذا الصدد : الوسائل ، ج 19 ، باب 10 من دعوى القتل ، ح 1 و 2 و 5 و 7 . [4] وهي الرواية الثالثة من باب 9 من تلك الأبواب ص 114 .
569
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 569