نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 570
بالقتل ، إذ المتهم منهم واحد فحسب . والجواب : أن من المحتمل اختلاف درجات الاتهام . فكان اليهود متهمين بالقتل ، وكان فلان اليهودي أشد اتهاما : أو أن بعض الصحابة اتهم اليهود ، وبعضهم اتهم فلان اليهودي ، فلو لم يكن هذا أقرب في مقام الجمع بين تلك الروايات ، فلا أقل من تساوي احتماله لاحتمال كون المتهم واحدا . فالظاهر أن الصحيح هو اختصاص القسم بالمتهمين ، فلو كانوا أقل من الخمسين حلفوا بقدر الخمسين ، ولو كانوا خمسين حلفوا جميعا ، ولو كانوا أكثر من الخمسين ، حلف خمسون منهم . نعم لو قصد بهذا حلف خمسين منهم على براءة أنفسهم فحسب دون براءة باقي المتهمين ، فهذا ممنوع . فإن الظاهر من الروايات حاجة كل منهم في تبرئته إلى حلف خمسين ، فالمفروض بالخمسين أن يحلفوا على براءة الكل . وقد يقال : إن حلف قسم من المتهمين على براءة قسم آخر ليس إلا كحلف غير المتهمين على براءة المتهمين ، فإذا جاز الأول جاز الثاني إلا أن هذا إنما يتم قطعنا بعدم الفرق ، وإلا فالنتيجة هي ما ذكرناه من أنه يجب توجيه الحلف إلى المتهمين . ومقتضى إطلاق الروايات أنه لا حاجة إلى تقسيم الحلف عليهم بالسوية . ويحتمل أن يقال فيما إذا كان المتهمون أكثر من خمسين : إن عليهم جميعا أن يحلفوا وإن استلزم ذلك زيادة عدد الحلف على الخمسين ، وذلك لرواية علي بن الفضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا وجد رجل مقتول في قبيلة قوم ، حلفوا جميعا ما قتلوه ، ولا يعلمون له قاتلا ، فإن أبوا أن يحلفوا ، أغرموا الدية فيما بينهم سواء بين جميع القبيلة من الرجال المدركين " [1] فمقتضى إطلاق هذا الحديث أنه حتى لو كانوا
[1] الوسائل ، ج 19 ، باب 9 من دعوى القتل ، ح 5 ، ص 115 .
570
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 570