نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 568
بريد . أما الأول والثاني ، فالعدم الإطلاق فيهما ، ولا بد من الاقتصار على القدر المتيقن . وأما رواية أبي بصير ، فلأن مصبها بالأصل هو المدعي ، حيث قال : " اليمين على من ادعى " . وأما رواية بريد التي تقول : " أقيموا قسامة خمسين رجلا " ، فلأن المتيقن من المخاطب بهذا الخطاب هم المدعون ، أي أولياء الدم . هذا تمام ما أردنا بيانه بلحاظ النقطة الأولى ، أعني وجود طريقين لمدعي الدم لإثبات دعواه . البينة والقسامة من المنكر : وأما النقطة الثانية - وهي أن المنكر بإمكانه تبرئة نفسه بالبينة أو بقسامة خمسين ، فيقع الكلام في ذلك في كيفية القسامة . وهنا تصوران فقهيان : أحدهما : أن يكون على المتهمين القسم خمسين مرة على برأتهم ، فلو زاد عددهم على ذلك ، كفى أن يقسم خمسون منهم ، ولو نقص عددهم عنه ، أكثروا من الحلف إلى أن يتم عدد الخمسين . والثاني : أن عليهم أن يحضروا خمسين شخصا يحلفون على براءة المتهمين ، ولو كان الحالفون غير متهمين ، فإن نقص العدد ، أكثروا من الحلف إلى أن يتم العدد . وكأن المشهور هو الثاني ، بينما الروايات تدل على الأول ، فرواية بريد تقول : " حلف المدعى عليه قسامة خمسين رجلا ما قتلنا ، ولا علمنا قاتلا " [1] . والمدعى عليه هو المتهم ، ورواية مسعدة بن زياد تقول : " حلف المتهمين بالقتل خمسين
[1] الوسائل ، ج 19 ، باب 9 من دعوى القتل وما يثبت به ، ح 3 ص 115 .
568
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 568