نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 547
وأما شرط التفريق بين الشهود أو الشهادة شفها وجها لوجه ، أو عدم الاعتماد إلا على ذاكرته أو الأداء عند حضور الخصوم أو نحو ذلك من الأمور ، فهي في وجه نظر الفقه الإسلامي ليست شروطا بمعنى عدم نفوذ شهادة الشاهد بدونها ، وهي احتياطات اتخذها الفقه الوضعي بعد إغفال شرط العدالة ، ولكن لا يبعد القول بأن من حق الحاكم فرض أمر من هذا القبيل أو غيره مقدمة للحكم لأجل تقصي الحقيقة مما هو ليس واجبا بحد ذاته في نفوذ الحكم ، كما قد يستفاد ذلك من أقضية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) التي لعلها مستفيضة إجمالا ، والمشتملة على إعمال نكات زائدة على أصل القانون القضائي الواجب من البينة واليمين ، والتي قد يستظهر منها إعمال ولاية قضائية لا إعمال ولاية الإمامة ، ولو حملت على إعمال ولاية الإمامة ، نتعدى إلى الفقيه بمبدأ ولاية الفقيه . وقال فقهاء الفقه الوضعي أيضا باشتراط التمييز ، فلو لم يوجد التمييز لهرم أو حداثة أو مرض أو لأي سبب آخر ، لم تنفذ الشهادة [1] . وقالوا أيضا : لا يجوز الجمع بين صفتي الشاهد والقاضي ، ولا بين صفتي الشاهد وكاتب الجلسة ، ولا بين صفتي الشاهد والمترجم ، فإذا حصل الجمع لم تنفذ الشهادة وبطل الحكم [2] . أما الجمع بين صفتي الشاهد والقاضي ، فيعني في لغتهم نفوذ علم القاضي ، وقد مضى الحديث عنه مفصلا ، وأما الجمع بين صفتي الشاهد والكاتب أو المترجم ، فقد علل ذلك بتأثره بشهادته مما قد تؤثر على كتابته أو ترجمته [3] . وفي الشريعة
[1] راجع رسالة الإثبات ، ج 1 ، الفقرة 379 مكرر ( ك ) ، الطبعة السابعة . [2] راجع رسالة الإثبات ، ج 1 ، الفقرة 379 مكرر ( ط ) ، الطبعة السابعة . [3] راجع نفس المصدر .
547
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 547