نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 54
صادر عن هذا الثقة من كتاب أو رواية ، وبناء على هذا الاحتمال لا يثبت المقصود في المقام ، إذ اعتقاد الشيخ وجدانا أو تعبدا بأن الرواية المبحوث عنها صادرة عنه أول الكلام ، فيصبح التمسك بقوله : " أخبرنا بجميع كتبه ورواياته . . . " تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية . إلا أن هذا الاحتمال في ذاته خلاف الظاهر كما ذكره أستاذنا الشهيد ( رحمه الله ) ، لأن ظاهر قوله : " أخبرنا بجميع كتبه ورواياته . . . " هو أنه يتكلم بما هو راو ومتحدث لا بما هو مجتهد في الأحاديث يحكم بثبوت هذا الحديث عنه وجدانا أو تعبدا ، ولأن هدف الشيخ ( رحمه الله ) من هذه العبارة تزويدنا بسند إلى تلك الكتب والروايات ، بينما لو كان المقصود هو أن هذا سند لكل ما يعتقد هو أنه لفلان ففي الحقيقة لم يزودنا بسند إطلاقا ، إذ ما يدرينا أن الرواية الفلانية داخلة في ما يعتقد الشيخ بصدوره عن فلان أو لا ؟ ! . وأستاذنا الشهيد ( رحمه الله ) لم يتعرض للاحتمال الثالث ، وباستبعاد الاحتمال الخامس عين الاحتمال الرابع . وعلى أي حال فقد عرفت أنه لا ثمرة عملية فعلا بين الاحتمال الثالث والرابع ، وما دمنا قد استبعدنا الاحتمال الخامس فالمقصود ثابت على أي حال . يبقى الكلام في أن الشيخ كثيرا ما ينقل في كتابيه رواية عن كتاب مسقطا مالديه من سند إلى صاحب ذاك الكتاب ، وتعرض في آخر الكتابين إلى ذكر السند لغالب ما حذف أسانيده إليه ، وحينئذ قد يفترض أن الرجل غير ثابت التوثيق وقع ضمن ذاك السند ، والرجل ثابت التوثيق - الذي كان للشيخ في فهرسته سند تام إلى جميع كتبه ورواياته - عبارة عن نفس صاحب الكتاب أو عن شخص آخر أقرب إلى الشيخ من صاحب الكتاب ، وهنا لا إشكال في التعويض ، وأخرى يفترض أن الرجل الثقة - الذي كان للشيخ سند تام إلى جميع كتبه ورواياته - وقع قبل صاحب
54
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 54