نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 53
عنه حقا لكان قد وصله بهذا الطريق حسب ما تدل عليه تلك العبارة ، ولو كان يعلم الشيخ بكذبه لما رواه . إلا أن هذا الاحتمال في ذاته واضح البطلان ، إذ لا سبيل للشيخ عادة إلى الإحاطة بكل روايات هذا الشخص بنحو يقطع بأنه لا رواية له غير هذه الروايات التي وصلته عن طريق هذا السند . الثاني - أن يكون المقصود بذلك كل ما نسبت إلى ذاك الثقة من كتب وروايات ، وهذا أيضا في البطلان كالأول ، فلا سبيل للشيخ عادة إلى الإحاطة بكل ما نسبت إلى ذاك الثقة من كتب وروايات بحيث ينفي أن يكون قد نسبت إليه رواية عن غير ذاك الطريق . ولو تم هذا الوجه ثبت المقصود ، لأن الرواية التي نحن بصدد تصحيح سندها قد نسبت إليه قطعا ، فهي داخلة في هذا العموم . الثالث - أن يكون المقصود بذلك جميع ما رواه الشيخ عنه من كتب وروايات ، وهذا احتمال معقول ، وبناء على هذا الاحتمال يثبت المقصود أيضا ، لأن هذه الرواية مما رواها الشيخ حسب الفرض . الرابع - أن يكون المقصود بذلك جميع ما وصل إلى الشيخ عنه من كتب وروايات ، وهذا الاحتمال كسابقه في المعقولية ، وفي ثبوت المقصود بناء عليه ، لأن هذه الرواية قد وصلت إلى الشيخ حسب الفرض ، إلا أنه يختلف عن سابقه في أننا لو وجدنا كتابا في مكتبة الشيخ لهذا الثقة بحيث عرفنا أنه واصل إلى الشيخ ، ولكن لم نعرف أنه رواه عنه ، أمكن تصحيح سند هذا الكتاب بهذا الوجه ، بخلافه على الاحتمال الثالث . وعلى أي حال ، فهذه الثمرة في زماننا غير متحققة على أي حال ، فالاحتمالان عملا متساويان في النتيجة . الخامس - أن يكون المقصود بذلك جميع ما اعتقد الشيخ وجدانا أو تعبدا أنه
53
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 53