نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 536
الألفاظ بمثل حذف مورد الخلاف مع بقاء الشهادة على كونها شهادة بالواقع حقيقة ، وذلك أمام حاكم العدل . وأوضح منه في ما شرحناه نقل السرائر للحديث عن داود بن الحصين وهو كما يلي : 2 - نقل صاحب السرائر عن جامع البزنطي عن صفوان بن يحيى عن داود بن الحصين قال : " سمعت من سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا حاضر عن الرجل يكون عنده الشهادة ، وهؤلاء القضاة لا يقبلون الشهادات إلا على تصحيح ما يرون فيه من مذهبهم ، وإني إذا أقمت الشهادة احتجت إلى أن أغيرها بخلاف ما أشهدت عليه وأزيد في الألفاظ ما لم أشهد عليه ، وإلا لم يصح في قضائهم لصاحب الحق ما أشهدت عليه ، أفيحل لي ذلك ؟ فقال : إي والله ، ولك أفضل الأجر والثواب ، فصححها بكل ما قدرت عليه مما يرون التصحيح في قضائهم " [1] . فهذا - كما ترى - ظاهر في إضافة ما لم يشهد عليه أمام حاكم الجور الذي لا يقبل بتنفيذ الشهادة بوجهها الواقعي ، وهو غير ما نحن فيه . 3 - ما عن عثمان بن عيسى عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قلت له : تكون للرجل من إخواني عندي الشهادة ليس كلها تجيزها القضاة عندنا ؟ قال : إذا علمت أنها حق فصححها بكل وجه حتى يصح له الحق " [2] . وهذا - كما ترى - ناظر إلى تصحيح الشهادة أمام قاضي الجور ، فإنه المشار إليه بقوله : " القضاة عندنا " فلا يدل على جواز التصحيح بالمعنى المقصود في المقام أمام قاضي العدل : فكأن هذه الروايات تنظر إلى جواز التزوير في الشهادة أمام قاضي الجور ما
[1] نفس المصدر ، ح 2 . [2] نفس المصدر ، ح 3 ، ص 231 .
536
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 536