responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 535


المستحيل أن يتبدل وضع مصب الشهادتين في النفس من التعدد إلى التوحد بحذف مورد الخلاف عن اللفظ ، ولا قيمة للشهادة اللفظية عدا ما لها من كشف عن مفاد الشهادة في النفس ، فإن كان الخلاف الموجود غير مضر بوحدة الشهادتين ، كما هو الحال في بعض الموارد - كما شرحناه - فلا ضير في اشتمال اللفظ عليه ، وإن كان مضرا بها فحذف الخلاف من اللفظ ليس له أثر عدا أن الحاكم قد ينخدع ويتخيل وحدة الشهادتين ، فيقضي وفق ما فهمه من اللفظ .
وأما الروايات فهي تماما ضعيفة السند - ثم إنها لا تدل على المدعى في المقام ، وهي كما يلي :
1 - عن داود بن الحصين قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا أشهدت على شهادة فأردت أن تقيمها فغيرها كيف شئت ، ورتبها وصححها بما استطعت حتى يصح الشئ لصاحب الحق بعد أن لا تكون تشهد إلا بحقه ، ولا تزيد في نفس الحق ما ليس بحق ، فإنما الشاهد يبطل الحق ، ويحق الحق ، وبالشاهد يوجب الحق ، وبالشاهد يعطى ، وإن للشاهد في إقامة الشهادة - بتصحيحها بكل ما يجد إليه السبيل من زيادة الألفاظ والمعاني والتفسير في الشهادة ما به يثبت الحق ويصححه ولا يؤخذ به زيادة على الحق - مثل أجر الصائم القائم المجاهد بسيفه في سبيل الله " [1] .
وقوله : " بكل ما يجد إليه السبيل من زيادة الألفاظ والمعاني والتفسير في الشهادة " يدل على النظر إلى التغيير الحقيقي للشهادة أمام الحاكم الجائر ما دامت النتيجة هي وصول الحق إلى ذي الحق ، وذلك عندما يكون هذا الحاكم غير مستعد لتنفيذ الشهادة إذا أداها بوجهها الحقيقي ، وهذا أجنبي عن ما نحن فيه من تغيير



[1] الوسائل ج 18 ، باب 4 من الشهادات ، ح 1 ، ص 230 .

535

نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 535
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست