نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 451
إسم الكتاب : القضاء في الفقه الإسلامي ( عدد الصفحات : 802)
الاستصحاب . ولكن الواقع أن هذا الحديث أجنبي عما نحن فيه ، لأنه ليس في مفروض القضية التي هي مورد الحديث شخص ادعى أنه باعها أو وهبها إياه ، ولو كان ذلك لكان عليه أن يقيم البينة على المولى ، إذن فتكفي شهادة البينة بالملكية السابقة مع عدم علمها بالبيع والهبة لإثبات مملوكيتها له ، وهذا هو المقصود بما في هذا الحديث . ولا بأس بأن نشير إلى ما في ذيل هذ الحديث من الحكم بدفع البنت إلى المرأة المدعية لكونها بنتا لها عند تعارض البينتين ، فهل هذا مجرد حكم تعبدي بحت ، لأن مقتضى القاعدة تساقط البينتين وتخلية سبيل الجارية تذهب حيث تشاء ، كما جاء في هذا الحديث في فرض عدم البينة لأي واحد منهما ؟ الظاهر أنه ليس حكما تعبديا بحتا ، بل هو حكم مطابق لمقتضى القواعد . وتوضيح ذلك : أن فروض قيام البينة التي تعرض لها الحديث ثلاثة : الأول - قيام البينة لصالح الرجل تشهد على أنها مملوكة للرجل ، وهنا يحكم بكونها مملوكة للرجل ، وتدفع إليه . ولم يفرض في ذلك شهادتها بنفي البنوة للمرأة ، ولا أثر لذلك في مورد الدعوى ، فإنها لو كانت مملوكة للرجل وفي نفس الوقت بنتا للمرأة ، لا بد من دفعها إليه . والثاني - قيام البينة لصالح المرأة تشهد على أنها بنت المرأة ، وهنا تسلم إلى المرأة لكونها بنتا لها . ولم يفرض في الحديث شهادة البينة على نفي رقيتها له ، ولا أثر لذلك ، فإن الرقية منفية حتى مع عدم شهادة من هذا القبيل وذلك بالأصل ، فيكفي لدفعها إليها شهادة البينة ببنوتها لها . والثالث - قيام بينة لصالح الرجل ، وقيام بينة أخرى لصالح المرأة . ولم تفرض في البينة الأولى أكثر من الشهادة بمملوكيتها للرجل دون الشهادة بنفي البنوة لها ، وكان هذا كافيا لكونها في صالح الرجل ، لما قلنا من أنها لو كانت مملوكة له وفي نفس
451
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 451