responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 425


النقص في جانب الحكم من دون إرادة المدعي حيث لا دليل على نفوذ الحكم في هذه الحالة ، أما إذا افترضنا أن الشهادة كانت تبرعية - أي من دون طلب ذي الحق - ثم بعد ذلك طلب ذو الحق حكم الحاكم وفق الشهادة ، وحكم الحاكم وفقها ، فهذا الحكم نافذ رغم تبرعية الشهادة .
بقي هنا إشكال في الحساب ، وهو أن المدعي لو لم يرد من الحاكم الحكم وفق البينة رغم قيام البينة ولو تبرعا ، وأراد تحليف المنكر وقيام الحكم وفق حلف المنكر ، فما هو الدليل على نفوذ حكم الحاكم وفق حلف المنكر ؟ فصحيح أنه لا دليل على نفوذ حكم الحاكم وفق البينة ، لأن هذا من حق المدعي الذي لم يطلبه ، ولكن قد يقال : لا دليل أيضا على نفوذ حكمه وفق يمين المنكر ، فإن مثل قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان " وإن كان ظاهرا في حجية اليمين عند عدم فعلية حجية البينة ، لكن النقص - كما عرفنا - لم يكن هنا في البينة ، فالبينة - بما هي بينة - كانت مستكملة لشروط الحجية رغم تبرعيتها ، وإنما النقص كان في جانب الحكم الذي لا دليل على نفوذه حينما يكون من حق شخص لا يريد حقه ، إذن لا دليل على نفوذ الحكم وفق اليمين أيضا .
إلا أن هذا الإشكال يرفع بالتمسك بإطلاق ما ورد - بسند تام - عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : " إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقه ، فاستحلفه ، فحلف أن لا حق له قبله ، ذهبت اليمين بحق المدعي ، فلا دعوى له . قلت له : وإن كانت عليه بينة عادلة ؟ قال : نعم ، وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة ، ما كان له ، وكانت اليمين قد أبطلت كل ما ادعاه قبله مما قد استحلفه عليه " . وزاد في ( من لا يحضره الفقيه ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من حلف لكم على حق فصدقوه ، ومن سألكم بالله فاعطوه ، ذهبت اليمين بدعوى المدعي ،

425

نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 425
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست