نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 420
دعوى ، فلو توقفت على دعوى غيرهم كان ترجيحا من غير مرجح مع لزوم الدور . 3 - وأن الشهادة بحقوق الله - تعالى - نوع من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهما واجبان ، والواجب لا يعد تبرعا . 4 - والجمع بين النبويات الماضية والنبوي الآخر : " ألا أخبركم بخير الشهود ؟ قالوا بلى يا رسول الله . قال : أن يشهد الرجل قبل أن يستشهد " [1] . ولا أراني بحاجة إلى توضيح ضعف هذه الوجوه . وقد وقع في كلمات الأصحاب تشويش آخر في ما يشتمل على حق الله وحق الناس معا كالسرقة ، فهل تنفذ فيه الشهادة التبرعية لكونه حقا لله ولم - يثبت بالإجماع أكثر من استثناء ما كان حقا آدميا محضا ، أو لا تنفذ لكونه حقا للناس ، أو تنفذ بالنسبة لحق الله ، ولا تنفذ بالنسبة لحق الناس ، فتقطع يد السارق من دون أن يغرم ، أو غير ذلك مما جاء نقله في الجواهر [2] ؟ أقول : إن أصل التفصيل بين حق الله وحق الناس لم يعرف له وجه معقول ما دمنا نفسر التبرع في الشهادة بعدم طلب الحاكم . ولكن من المحتمل أن يكون مقصود الأصحاب من التبرع هو ما أبدى احتماله في الجواهر [3] في ثنايا الكلام بعنوان ( قد يقال ) ومن دون تركيز عليه ، وهو الشهادة من دون إذن من له الحق كالمدعي الذي عليه البينة ، وهذا الاحتمال وارد بشأن كل من لم يصرح بأن مقصوده من التبرع هو الشهادة قبل طلب الحاكم ، بل
[1] راجع الجواهر / ج 41 ، ص 107 . [2] ج 41 ، ص 108 و 109 . [3] ج 41 ، ص 105 .
420
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 420