نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 421
إسم الكتاب : القضاء في الفقه الإسلامي ( عدد الصفحات : 802)
لعله يرد حتى بالنسبة لمن صرح بذلك ، باعتبار أن طلب المدعي من الشهود لأداء الشهادة يكون عادة عن طريق الحاكم ، أي أن الحاكم يطلب من الشهود بناء على رغبة المدعي أداء الشهادة ، فأخذ عنوان طلب الحاكم استطراقا إلى ثبوت طلب المدعي . وعلى أي حال لو بنينا على هذا الاحتمال ، ارتفع الاستغراب ، فإن الوجه في التفصيل بين حق الفرد وحق الله أو الحقوق العامة أحد أمرين : إما التمسك بمسألة التهمة ، حيث يقال : إن عدم انتظار طلب المدعي موجب للتهمة ، وهذا إنما يفرض في حق الفرد لا في حق من لا يوجد بشأنه مدع خاص من حقوق الله أو الحقوق العامة مما تثار بمبادرة الناس لا بمبادرة المدعي . وأما أن يقال : بأن عدم نفوذ شهادة المتبرع قبل طلب المدعي في الحقوق الفردية يكون بنكتة أن البينة حق للمدعي ، وليس للحاكم فرض الحكم وفق البينة من دون إذن ذي الحق ما دام الحق ليس من حقوق الله أو الحقوق العامة التي يكون لولي الأمر حق التدخل فيها ابتداء ، ومن هنا يصبح التفصيل بين حقوق الناس الفردية وحقوق الله أو الحقوق العامة أيضا أمرا معقولا ، حيث لا يوجد في الثاني مدع يكون له الحق في طلب الحق بالبينة ورفضه بخلاف الأول . وبه يتضح الحال أيضا في الحقوق المشتركة بين الله - تعالى - والآدمي ، فإن كان اشتراك الحق بمعنى أن قسما منه لله وقسما منه للآدمي - كما قد يقال في السرقة من أن القطع لله والضمان للآدمي - فما للآدمي يتوقف على إذن المدعي ، لأنه حقه ، وما لله تنفذ فيه الشهادة التبرعية . وإن كان اشتراك الحق بمعنى أن شيئا واحدا هو حق لله وللآدمي كما لو قلنا : إن القطع في السرقة والحد في القذف كل منهما حق لله وللآدمي ، فالشهادة التبرعية تنفذ فيه ، لأن عدم إذن المدعي إنما يسقط حقه في الحكم ولا يسقط حق الله . هذا فيما إذا كان المدرك لعدم نفوذ شهادة المتبرع عبارة عن أن الحاكم
421
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 421