نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 417
المقصود هو الثاني ، والآية قد أمرت من أشهدوا بأداء الشهادة ، وهذا يعني أن من وقع الفعل عنده يجب عليه أداء الشهادة وإن لم يطلب منه تحمل الشهادة ، وهذا يعارض الروايات الدالة على أن وجوب أداء الشهادة مشروط بالإشهاد بمعنى طلب تحمل الشهادة دون الحضور صدفة أو الاطلاع صدفة . إلا أن هذا الحديث غير تام سندا ، لعدم توثيق علي بن أحمد بن أشيم ، ولعدم ثبوت تمامية سند الصدوق ( رحمه الله ) إلى علي بن أحمد بن أشيم . ولو ثبت في بحث الطلاق أنه يكفي فيه حضور العدلين صدفة ، لم يؤد ذلك إلى التعدي إلى سائر موارد القضاء ، لأن احتمال الفرق موجود . هذا ، ولا يبعد أن يقال : إن هذه الرواية - وحتى بعد ضمها إلى الآية المباركة - لا تعارض روايات الباب إطلاقا ، وذلك لأن المفهوم عرفا من كلمة ( الإشهاد ) في الروايات وفي الآية المباركة ليس هو خصوص أن يقول لهم : ( اشهدوا ) ، أي أن يطلب منهم تحمل الشهادة ، بل يكفي في الإشهاد إيقاع الفعل أمامهم وبنية اطلاعهم عليه في مقابل الحضور الصدفي البحث ، والاطلاع صدفة من دون إرادة الطرفين . وعليه فالاشهاد في مورد رواية علي بن أحمد ابن أشيم حاصل . وهناك حديث قد يدل بإطلاقه على وجوب أداء الشهادة حتى مع عدم الإشهاد ، وهو ما عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لا ينقضي كلام شاهد الزور من بين يدي الحاكم حتى يتبوء مقعده من النار ، وكذلك من كتم الشهادة " [1] . إلا أنه - مضافا إلى ضعف سنده - يقيد إطلاقه بما مضى .
[1] الوسائل / ج 18 ، باب 9 من الشهادات ، ح 4 ، ص 237 .
417
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 417