نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 416
تعارض ما دل على عدم وجوب أداء الشهادة بالتباين ، ولا معنى لحملها على فرض معين وحمل معارضها على الفرض الآخر ، ولكن الرواية المفصلة - أعني المشتملة على ما مضى من الاستثناء - قد تصلح شاهد جمع بين الروايتين المتعارضتين . وعلى أي حال فهذه الرواية - لو لم يتم الجمع بهذا الوجه - لا تصلح لمعارضة ما دل على عدم وجوب أداء الشهادة ، فقوله في هذه الرواية : ( يشهد ) إما أن يحمل على الحكم الوضعي ، وهو نفوذ الشهادة ، وعندئذ لا تعارض بينه وبين ما دل على عدم وجوب أداء الشهادة ، أو يحمل على الحكم التكليفي ، وهو الأمر بأداء الشهادة ، وعندئذ يحمل على الاستحباب كما هو الشأن في كل أمر عارض الترخيص . كل هذا بعد فرض تمامية سند هذه الرواية ، والذي يهون الخطب أن سندها ضعيف بأحمد بن يزيد . وهناك حديث آخر قد يدل على وجوب أداء الشهادة رغم عدم الإشهاد بمعنى طلب التحمل ، وهو ما رواه الصدوق بإسناده إلى علي بن أحمد بن أشيم قال : " سألت أبا الحسن عن رجل طهرت امرأته من حيضها ، فقال : ( فلانة طالق ) وقوم يسمعون كلامه ، لم يقل لهم : ( اشهدوا ) أيقع الطلاق عليها ؟ قال نعم ، هذه شهادة ، أفيتركها معلقة ؟ ! " [1] بناء على الملازمة بين كفاية ذلك في الإشهاد على الطلاق ووجوب أداء الشهادة - عند الطلب - المستفادة من قوله - تعالى - : * ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ، وأقيموا الشهادة لله ) * [2] . وتوضيح المقصود : أن الإشهاد في الآية الكريمة إما أن يقصد به طلب تحمل الشهادة ، أو يقصد به مجرد إيقاع الطلاق أمام الشاهد . وهذه الرواية تدل على أن
[1] الوسائل / ج 18 ، باب 5 من الشهادات ، ح 8 ، ص 233 . [2] السورة 65 ، الطلاق ، الآية 2 .
416
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 416