نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 392
وأما الدعوى الثالثة - بناء على تماميتها في نفسها - فهي لا تتم في المقام ، حتى مع فرض كون الخاص قدرا متيقنا مما لم يتم الإطلاق فيه ، فإن القرينية لا تتم بمجرد كونه قدرا متيقنا ، وإنما قوام القرينية يكون بذكر العنوان الخاص ، اللهم إلا في رواية جاء فيها تعبير يكون في قوة التصريح بالعنوان الخاص ، كما قد يقال بذلك فيما مضى من الرواية الثامنة من روايات المنع بناء على أن قوله : " وإن أعتق لموضع الشهادة لم تجز شهادته " في قوة التصريح بفرض كون الشهادة لمولاه . الوجه الثاني - أن يقال : إن روايات نفوذ شهادة المملوك لم تدل أساسا على نفوذ شهادته لمولاه ، وذلك لأحتمال عدم نفوذ شهادته لمولاه بملاك فقدان شرط آخر ، وهو عدم التهمة ، ودليل نفوذ شهادة المملوك ليس له نظر إلى نفي الشرائط الأخرى ، ولذا لا يعد شرط العدالة مثلا تقييدا لإطلاق أدلة نفوذ شهادة المملوك ، فإذا كانت روايات نفوذ الشهادة لا إطلاق لها للشهادة لمولاه ، وروايات عدم نفوذ الشهادة لا إطلاق لها للشهادة لغير مولاه ، فقد ارتفع التعارض لا محالة . إلا أن كلا هذين الوجهين لا يتمان في تمام روايات المنع ، إذ أن بعض روايات المنع قد تم إطلاقه ، كما يظهر بمراجعة الروايات الماضية ، ويكون حمله على الشهادة لمولاه حملا تبرعيا ، بل بعضها لا يقبل هذا الحمل كالحديث الحادي عشر ، إن لم نقل بوجود قرينة داخلية فيه للحمل على التقية . وعلى أي حال ، فبعد إفلاس الجمع العرفي في المقام - ولو بلحاظ بعض الروايات - تصل النوبة إلى الترجيح ، ويطبق في المقام المرجحان الرئيسيان في باب التعادل والتراجيح لصالح روايات نفوذ شهادة المملوك . المرجح الأول - هو موافقة الكتاب : فروايات نفوذ شهادة المملوك توافق إطلاق الكتاب ، وروايات عدم نفوذها تخالف إطلاق الكتاب كقوله - تعالى - :
392
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 392