نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 369
وبالإمكان أن يقال في قبال ذلك : إن الاتهام في الشهادة أمر مشكك وله درجات ، فقد يكون الاتهام قويا ، كما في الخادم والتابع ونحوهما ممن ليس له استقلال في مقابل المشهود له ، وقد يكون بمستوى الاتهام الناتج من القرابة والصداقة والزوجية ، والنصوص الدالة على خروج مثل الزوج والضيف والقريب تشهد لكون المقصود من المتهم في الرواية المانعة لقبول شهادة المتهم هي الدرجة الأولى من الاتهام . الثانية - أن يدعى : أن قبول شهادة الزوج والقريب والصديق من الواضحات ، ووضوح ذلك قرينة كالمتصل على صرف المتهم في تلك الروايات إلى الاتهام في عدالته ، ولعل هذا هو مقصوده مما ذكره من دعوى الظهور العرفي للمتهم في الاتهام في عدالته ، فيكون كلامه مشتملا على وجهين ، لا على وجوه ثلاثة . وبالإمكان أن يقال في قبال ذلك أيضا : إنه لم لا يكون هذا قرينة على صرف الاتهام في تلك الروايات إلى الدرجة الأولى من الاتهام الموجودة في مثل الخادم والتابع ، لا على صرفه إلى الاتهام في العدالة ؟ وأما ما ذكره في الوجه الثاني من الاستدلال بالرواية الماضية ، فجوابه : أن استعمال الاتهام في تلك الرواية بمعنى الاتهام في العدالة لا يدل على كون المقصود بالاتهام في تمام الروايات هو ذاك المعنى . وأما ما ذكره من الوجه الأول من دعوى الاستظهار العرفي بناء على كونه وجها مستقلا وغير راجع إلى الوجه الثالث ، فهو مما لا وجه له ، فإن الاتهام لا بد له من متعلق ، وكما يمكن أن يكون متعلقه العدالة كذلك يمكن أن يكون متعلقه الشهادة ، ولا نكتة لاستظهار الأول في قبال الثاني . بل بالإمكان أن يقال : إن عطف المتهم على الظنين في جملة من الروايات شاهد على فرض التغاير بينهما ، بينما الاتهام والظنة بمعنى واحد ، فالمفروض أن يكون
369
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 369