نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 356
حجية البينة في نظر العقلاء ، وما نحن فيه من هذا القبيل . وأما التفصيل بين ما لو نفت بينة التزكية سبب الجرح الذي تذكره بينة الجرح وعدمه ، فيعرف وجهه بالرجوع إلى النكتتين اللتين ذكرناهما لتقديم بينة الجرح : النكتة الأولى - دعوى أن الشهادة بالعدالة لا تدل على أكثر من حسن الظاهر . وهذه النكتة لا تأتي - فيما لو صرحت بينة التزكية - لنفي السبب الجارح ، فإن هذا ظاهر في أن بينة التزكية لم تكتف في نفي هذا السبب بمجرد حسن الظاهر . والنكتة الثانية - سقوط كاشفية التزكية أمام الجرح دون العكس ، وهذه النكتة أيضا قد تنتفي عندما تصرح البينة بنفي السبب الجارح ، فتتساوى الشهادتان . والأولى عندي أن لا يجعل مصب التفصيل عنوان نفي السبب الجارح وعدمه ، بل يجعل مصب التفصيل نفس هاتين النكتتين ، فيقال : متى ما كانت بينة التزكية لا تشهد على أكثر من حسن الظاهر عملنا ببينة الجرح ، ولا تعارض بينهما في الحقيقة ، ومتى ما كانت تشهد بواقع العدالة فعندئذ لو كان وضع التقابل بين البينتين بشكل تنتفي معه كاشفية بينة التزكية عند العقلاء دون بينة الجرح قدمت بينة الجرح ، وإلا فلا ، ومما يؤثر أحيانا في تحقيق هذا العنوان وعدمه نفي بينة التزكية للسبب الجارح وعدمه . وأما الترجيح بالعدد والأعدلية - فلا دليل عليه لخصوص ما نحن فيه ، فإن قلنا بشكل عام بالترجيح في البينات المتعارضة - ولو بالتعدي من موارد روايات الباب 46 من الشهادات من المجلد الثامن عشر من الوسائل وبعضها تام السند ، وبعض روايات أخرى كالرواية الأولى والخامسة من الباب 12 من كيفية الحكم من نفس المجلد - ثبت الترجيح في المقام أيضا وإلا فلا والترجيح لو قلنا به ، يجب أن يكون في مورد لم نبن على تقديم بينة الجرح ، لا بدعوى أن بينة التزكية لا تدل على أكثر من حسن الظاهر ، ولا بدعوى سقوط كاشفية بينة التزكية .
356
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 356