responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 355


الأول - النظر إلى مدى دلالة الشهادتين ، ودعوى أن الشهادة بالعدالة لا تدل على أكثر من حسن الظاهر ، لأنه أمارة على العدالة ، بينما الشهادة على الفسق تدل على الفسق الواقعي ، ولا تنافي بين الشهادتين ، فيؤخذ بهما معا ، وبالتالي يثبت الفسق . فهذا هو المقصود بتقديم بينة الجرح لا التقديم بمعنى تسليم التعارض وترجيح بينة الجرح ، وليس الكلام في واقع ما في نفس البينتين كي يقال : لعل البينة المزكية اطلعت على ما لم تطلع عليه البينة الجارحة ، وإنما الكلام في مقدار دلالة الشهادتين ، فالشهادة على العدالة لا تدل على أكثر من الشهادة على حسن الظاهر ، لأنه أمارة العدالة ، بينما الشهادة على الفسق تدل على واقع الفسق .
ويرد عليه : أن الشهادة على العدالة ليست دائما شهادة على حسن الظاهر ، بل ظاهر الشهادة على العدالة لو لم يأت بقرينة على إرادة حسن الظاهر ، هو الشهادة على واقع العدالة ، فتتعارض الشهادتان .
الثاني - أن يقال : إن بينة التزكية تسقط كاشفيتها عرفا أمام بينة الجرح دون العكس ، وذلك بنكتة أن الفسق كثيرا ما يكتم إلى أن يتخيل المتخيل أن هذا الرجل عادل ، فمن اطلع على الفسق يكون اطلاعه على ذلك رافعا لكاشفية شهادة البينة المزكية ، حتى أن البينة المزكية لو سمعت شهادة الجارح لعلها ترفع يديها عن شهادتها بالعدالة .
وقد يورد على ذلك : بأن المقياس في حجية البينة هو الظن النوعي لا الشخصي ، والظن النوعي لا يمكن أن يزول .
ويمكن الجواب على ذلك : أن حجية البينة إن كان منشؤها السيرة العقلائية فهي محكومة للنكات والارتكازات العقلائية ، وإن كان منشؤها بعض النصوص فهي تنصرف أيضا إلى النكات الارتكازية عند العقلاء ، وحينما توجد قرينة نوعية على الخلاف تدركها عامة الناس وتعترف بأنها تغطي على كاشفية البينة ، تسقط

355

نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 355
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست