نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 289
فرضه فرض التعارض بين النصين ، بينما أشرنا إلى أنه لا تعارض في ما بين النصوص في المقام . وأما القاعدة الميرزائية بتفسيرها الأول ، - وهي دعوى : أن نكتة القرينية في حال الاتصال دائما تنحفظ في حال الانفصال - فهذه أيضا لو تمت لا تنطبق على ما نحن فيه ، وذلك لأن نكتة القرينية التي تكسر الظهور المعارض عند الاتصال من المعقول أن تكسر الحجية عند الانفصال رغم انحفاظ الظهور ، فيكون الظهور الآخر هو الحجة ، ولكن التي تخلق ظهورا ثالثا بالاتصال هل يمكن أن تخلق الحجية عند الانفصال رغم عدم الظهور ؟ ! ! كلا . وما نحن فيه من هذا القبيل ، لما عرفت من عدم وجود أي معارضة بين الروايات ، فلا توجد قرينة تكسر ظهورا عن الحجية . نعم لو كان بعضها متصلا بالبعض لخلق ظهور في إرادة القاعدة العامة وهي عدم حجية خبر الواحد في الموضوعات بما هي كذلك ، لكن بسبب الانفصال لم يخلق ظهور من هذا القبيل ، فما هو المبرر لافتراض حجية ظهور معلق تحققه على الاتصال ؟ ! ! نعم يبقى أن يدعي مدع - بلا حاجة إلى التحليلات التي عرضناها للقاعدة الميرزائية - : أن الظهور التقديري المعلق على اتصال النصوص بعضها ببعض حجة رغم عدم فعليته بسبب الانفصال ، وهذه الدعوى بالإمكان رفضها أو قبولها من دون نظر إلى التحليلات الماضية للقاعدة الميرزائية ، والصحيح رفض هذه الدعوى . وعليه فقد اتضح أنه لا يمكن أن نستظهر في المقام ردعا للسيرة العقلائية بشكل عام ولو آمنا بقيامها على حجية خبر الثقة في الموضوعات . نعم ، يبقى احتمال الردع الوارد في كل رواية من تلك الروايات ، فإن اعتمدنا على هذا الاحتمال لإبطال حجية السيرة فهو ، وإلا - كما لو قلنا بأن هذه السيرة قوية لا يكفي في ردعها شئ من هذا القبيل ، أو قلنا بأن هذه السيرة ممضاة في صدر الإسلام ، فيجري استصحاب بقاء الإمضاء - فقد ثبتت حجية خبر الثقة في
289
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 289