نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 290
الموضوعات ، إلا في الموارد الخاصة التي ورد فيها الردع عنه ، ثم لو سلمنا حجية خبر الثقة في الموضوعات إما بالسيرة ، أو بالإطلاق المفهوم بمساعدة السيرة من نصوص حجية خبر الثقة ، فلا إشكال في أن هذا خاص بغير موارد النزاع ، لأن انتفاء السيرة في موارد النزاع واضح جدا ، فخبر الثقة في موارد النزاع كما ليست له حجية قضائية كذلك ليست له حجية ذاتية يجوز للشخص الثالث قبل القضاء أن يعتمد عليها ، كي تأتي شبهة انقلاب المدعي منكرا في المقام . وبعد ، فالمختار لنا هو عدم حجية خبر الثقة في الموضوعات : لا في موارد النزاع ، ولا في الموارد التي يترقب فيها النزاع كموارد الطلاق والنكاح ، ولو لم يكن نزاع بالفعل ، ولا في الموارد التي يترقب تدخل الحاكم فيها كالهلال والحدود ، ولا في الموارد الفردية البحتة كالطهارة والنجاسة . أما في موارد النزاع فالمسألة واضحة فقهيا ، وعدم السيرة العقلائية على الحجية أيضا في غاية الوضوح . وأما في موارد ترقب النزاع وموارد ترقب تدخل الحاكم - كالطلاق والنكاح والهلال والحدود ونحوها - فشرط البينة فيها ، وعدم كفاية خبر الواحد ينبغي أن يعد مسلما ولو على ضوء الروايات الماضية في الموارد الخاصة . وأما في الموارد الفردية البحتة كالطهارة والنجاسة ، فنحن أساسا لا نؤمن بدلالة السيرة العقلائية على حجية خبر الثقة ، كي يقال بشمولها للموضوعات ، ويعتمد عليها ابتداء بسبب عدم الردع ، أو يستعان بها لتتميم بعض الإطلاقات للدلالة على حجية خبر الواحد في موضوعات ، ونقول : إن السيرة على حجية خبر الواحد إنما هي متشرعية ، والمتيقن منها باب الأحكام وما يلحق به كوثاقة الراوي للحكم ، أما الموضوعات بشكل مطلق فلا . نعم لو علم العبد أن المولى أرسل فلا نا لإيصاله أمرا أو نهيا إليه ، وشك في أنه هل كل ما نقله إليه من المولى صحيح أو فيه ما
290
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 290