responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 265


ويقول : " البينة على الذي عنده الرهن أنه بكذا وكذا " ، وهذا ظاهره أن من يدعي الوديعة ينكر الدين المفروض كون هذا رهنا له ، وفي هذا الفرض يكون الأصل مع مدعي الوديعة ، لأن الدين خلاف الأصل ، ويده على العين ليست عرفا أمارة على صدقه في دعوى الرهن في مقابل مالك العين الذي اقتضى الأصل براءة ذمته عن الدين ، أي أن أمارية هذه اليد على الدين غير عرفية ، وأماريتها على الرهنية حتى مع نفي الدين بالأصل أيضا غير عقلائية .
أما في الحديث الثاني فلم يأت أي ذكر عن الدين ، وإنما فرض فيه الاختلاف في الرهن والوديعة ، وهذا ينسجم حتى مع افتراض كون الدين متفقا عليه في ما بينهما ، وإنما الخلاف في الرهن على ذاك الدين وعدمه ، فإذا فرض النزاع في عنوان الرهن والوديعة فحسب ولم يفرض أي نزاع آخر ، قيل : إن الأصل مع مدعي الرهن ، لأنه ذو اليد وأمين فيقبل كلامه . ولو سلم إطلاق الحديث لفرض امتداد النزاع إلى الدين قيد بالحديث الأول .
ويشهد لهذا الجمع ما ورد من حديث يفصل بين ما إذا كان النزاع في زيادة الدين فالأصل مع منكر الزيادة ، وما إذا كان النزاع في الرهن مع تسليم الدين فالأصل مع مدعي الرهن ، وهو ما ورد بسند تام عن الحسن بن محمد بن سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا اختلفا في الرهن : فقال أحدهما : رهنته بألف ، وقال الآخر : بمائة درهم ، فقال : يسأل صاحب الألف البينة ، فإن لم يكن بينة حلف صاحب المائة ، فإن كان الرهن أقل مما رهن به أو أكثر واختلفا ، فقال أحدهما : هو رهن ، وقال الآخر : هو وديعة ، قال : على صاحب الوديعة البينة ، فإن لم يكن بينة

265

نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 265
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست