نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 257
أن افتراض ثمرات علمية تترتب على هذه التعاريف - كما عن بعضهم - غير صحيح ، وأن هذه التعاريف هي تعاريف ببعض الخواص اللازمة ، أو الغالبة لإرادة التمييز في الجملة [1] . 7 - وورد في بعض عبائره ( رحمه الله ) : " أن " المراد به - يعني المدعي - الذي قام به إنشاء الخصومة في حق له ، أو خروج من حق عليه سواء وافق الظاهر والأصل بذلك أو خالفهما ، وسواء ترك مع سكوته أو لم يترك ، فإن المدعي عرفا لا يختلف باختلاف ذلك " [2] . أقول : لا ينبغي الإشكال في أن المرجع هو العرف بعد عدم ورود حقيقة شرعية أو متشرعية لكلمتي المدعي والمنكر ، ولكن الكلام في أنه هل يكون أحد التعاريف المتقدمة مطابقا لفهم العرف أو لا ؟ وهل هناك ضابط فني لتحديد ما يقوله العرف في المقام أو لا ؟ . كما أن ما ذكره السيد الخوئي من أن المدعي هو الذي يرى العرف أن عليه مؤونة الإثبات أيضا لا كلام لنا فيه ، لأن قاعدة " أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر " هي شرعية وعرفية في نفس الوقت ، فطبيعي أن يكون من عليه الإثبات عند الشرع هو من عليه الإثبات عند العرف وإن وقع بينهما خلاف أحيانا في ذلك بسبب الاختلاف في تشخيص المصداق ، وإنما الكلام في أنه هل هناك ضابط فني لتحديد المدعي ، ولتحديد من عليه الإثبات أو لا ؟ والواقع : أن المدعي بمعناه اللغوي صادق على المنكر أيضا ، فإنه يدعي الإنكار ، ودعوى النفي كدعوى الإثبات تكون دعوى لغة لا محالة ، والمفهوم عرفا
[1] الجواهر ج 40 ص 371 وص 374 - 375 . [2] الجواهر ج 40 ص 376 .
257
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 257