responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 201

إسم الكتاب : القضاء في الفقه الإسلامي ( عدد الصفحات : 802)


كل مخاصمة ولا يفضل علم الحاكم في هذا الطور من المقايسة على البينة ، لأن الحاكم قد يخطأ كما أن البينة قد تخطأ ، فهما في شرع الواقع سواء كلاهما مظنة للزلل والاشتباه " [1] .
أقول : إذا كان علم القاضي بالقضية علما حسيا لا يبعد دعوى تعدي العرف من نفوذ البينة إلى نفوذ علم القاضي ، لأن علم القاضي الحسي أقرب إلى الحقيقة والواقع - أو قل : أقوى في نظر المشرع - من علم القاضي بالبينة ، فلا إشكال في أن القاضي حينما يقضي بالبينة يقضي بعلمه بثبوت البينة ، ولولا علمه بها لما رتب أثرا عليها كما هو واضح ، وعلمه بالبينة القائمة على الواقع أبعد من الواقع من علم القاضي الحسي بالواقع مباشرة - بعد فرض ابعاد احتمال خيانة القاضي - ، لأن خطأ الأول له منفذان : أحدهما خطأ علمه بالبينة ، والثاني خطأ علم البينة بالواقع ، وخطأ الثاني له منفذ واحد وهو خطأ القاضي في علمه بالواقع .
فهذا الوجه قد يدل على نفوذ علم القاضي الحسي لا مطلق علم القاضي .
والتحقيق أن هذه الدلالة أيضا لا تخلو من مناقشة ، لعدم وضوح كون هذه الأولوية بمستوى نجزم بنفوذ علم القاضي الحسي ، أو نستظهر ذلك من دليل نفوذ البينة ، خصوصا وأن من المحتمل كون احتمال خيانة القاضي - ولو نادرا - داخلا في حساب المشرع .
الدليل الثالث - ما جاء في الجواهر في سياق إثباته لحجية علم الإمام في القضاء من الاستدلال بالآيات الدالة على وجوب الحكم بالعدل : كقوله تعالى : * ( يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ) * [2] .



[1] فدك في التاريخ ص 161 .
[2] ص ، الآية 26 .

201

نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري    جلد : 1  صفحه : 201
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست