نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 182
الناس ، ولم يكن فن الخط قد تقدم تقدمه في العصور التي تلت ، فكان من الصعب الاعتماد على الكتابة في الإثبات . . . وقد أتى القرآن الكريم في آية المداينة بأرقى مبادئ الإثبات في العصر الحديث ، قال الله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ، وليكتب بينكم كاتب بالعدل ، ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله ، فليكتب ، وليملل الذي عليه الحق ، وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا ) * [1] . فالأولوية في الإثبات إذن للكتابة ، ولكن لما كانت حضارة العصر تقصر دون ذلك ، وتقف عن مجاراة هذا التقدم لم يستطع الفقهاء إلا أن يسايروا حضارة عصرهم ، فإذا بالفقه الإسلامي يرتفع بالشهادة إلى مقام تنزل عنه الكتابة نزولا بينا . ومن العجيب أن عصر التقليد في الفقه الإسلامي لم يدرك العوامل التي كانت وراء تقدم الشهادة على الكتابة ، فظل يردد ما قاله الفقهاء الأولون في تقديم الشهادة ، وذلك بالرغم من أنهم كانوا يستطيعون أن يقلبوا الوضع ، فيقدموا الكتابة يؤازرهم في ذلك انتشار الكتابة وتظاهرهم آيات القرآن الكريم " . إنتهى ما أردنا نقله من الوسيط . وكتب أحمد نشأت في كتابه يقول : " قد اتبعت معظم الشرائع قاعدة في الإثبات الكتابة ، وأمر بذلك القرآن الكريم : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ، وليكتب بينكم كاتب بالعدل ، ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله ، فليكتب ، وليملل الذي عليه الحق ، وليتق الله ربه ، ولا يبخس منه شيئا . فإن كان الذي عليه الحق سفيها . أو ضعيفا ، أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل ، واستشهدوا شهيدين من