نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 181
إسم الكتاب : القضاء في الفقه الإسلامي ( عدد الصفحات : 802)
الشهود فلا يدركون معناه ، ولا يؤدون الشهادة فيه بالدقة الواجبة . 2 - والتصرف القانوني فوق ذلك هو الذي تستطاع تهيئة الدليل الكتابي عليه وقت وقوعه ، ومن ثم كان اشتراط الكتابة لإثباته أمرا ميسورا . أما الواقعة المادية فلا يقوم في شأنها أي من الاعتبارين المتقدمين ، وقد عمد المشرع إلى الخطير من هذه الوقائع كالميلاد والموت فأوجب تسجيله بالكتابة على نحو خاص . أما السبب في إباحة الإثبات بالبينة وبالقرائن في المسائل التجارية أيا كانت قيمة التصرف القانوني فهو ما يقتضيه التعامل التجاري من السرعة ، وما يستلزمه من البساطة وما يستغرقه من وقت قصير في تنفيذه . . . [1] . وقد يبدو من عبارة السنهوري الماضية في أول البحث أن الإسلام أعطى المقام الأول في الإثبات إلى البينة لأجل غلبة الأمية وقتئذ ، وهذا ما يكرس شبهة أعداء الإسلام القائلين بأن الإسلام كان دينا منسجما مع زمانه وقد انتهى وقت تنفيذ نظمه وقوانينه لتبدل الزمان والأوضاع . ولكنه ذكر بعد ذلك ما يدل على أنه يرى أن النقص لم يكن في الإسلام ، وإنما كان النقص في عصر التقليد في الفقه الإسلامي - على حد تعبيره - ، ولا بأس بذكر نص عبارته بهذا الصدد . قال في تعليق له في الهامش على الفقرة رقم 189 ، في الجزء 2 : " فالفقه الإسلامي لا يعتد بالكتابة اعتداده بالشهادة ، فالشهادة عنده هي البينة التي لها المقام الأول في الإثبات ، أما الكتابة فيحذر منها كل الحذر ، لأن الخطوط - كما يقول الفقهاء - قابلة للمشابهة والمحاكاة ، والواقع من الأمر أن الكتابة لم تكن في العصور الأولى التي ترعرع فيها الفقه الإسلامي منتشرة بين
[1] راجع : الوسيط ج 2 ، الفقرة رقم 181 و 182 و 185 و 188 .
181
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 181