نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 183
رجالكم ، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما ، فتذكر إحداهما الأخرى ، ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ، ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ، ذلكم أقسط عند الله ، وأقوم للشهادة ، وأدنى ألا ترتابوا ، إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها . . . ) * " [1] . ولا يخفى أن هذه الآية الشريفة ليست دليلا على أن الكتابة إحدى وسائل الإثبات في باب القضاء ، إذ جعلت الآية المباركة الكتابة كوسيلة لتقويم الشهود من ناحية ، ودفع الارتياب من نفس أطراف المعاملة من ناحية أخرى ، حيث قال : * ( ذلك أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا ) * . أما إذا وقع الارتياب وحصل النزاع ، فهل من حق القاضي أن يقضي بمجرد الكتابة ؟ فهذا ما لم تدل عليه الآية الكريمة . هذا ، وطرق الإثبات في الفقه الإسلامي عبارة عن : 1 - العلم . 2 - البينة . 3 - اليمين . 4 - الإقرار . 5 - القرعة . أما قاعدة العدل والإنصاف فقد تخصم بها الدعوى ، لكنها ليست من طرق الإثبات ، فهي طبعا لا تعني أن كلا الطرفين على حق ، وإنما تعني التنصيف عند عدم
[1] رسالة الإثبات ، ج 1 ، الفقرة رقم 56 ، ص 105 الطبعة السابعة . والآية هي الآية 282 ، من سورة البقرة .
183
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 183