نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 180
اجراءات معينة للطعن في الكتابة بالإنكار ، أو بالتزوير . ( م 253 - 291 مرافعات ) . أما الشهادة أو البينة فقد كانت من أقوى الأدلة في الماضي كما قدمنا ، ثم نزلت للأسباب التي بيناها إلى مكان أدنى ، فهي طريق لإثبات ذو قوة محدودة ، إذ لا يجوز إثبات التصرفات القانونية بها إلا في حالات استثنائية ، ولا تثبت بها إلا الوقائع القانونية ، لأنها أعمال مادية ، فجاز إثباتها بالبينة لموقع الضرورة ، وقد حاطها المشرع بضمانات عدة ، فرسم اجراءات دقيقة لسماع الشهود ( م 189 - 224 مرافعات ) ، وفرض عقوبة على شهادة الزور ، وترك للقاضي التقدير الأعلى في الأخذ بها إذا أقنعته ، أو في طرحها إذا هو لم يقتنع . . . " [1] . وذكر في فصل البينة والقرائن ما حاصله : أن البينة والقرائن لهما القوة المطلقة في الوقائع القانونية المادية ، وفي التصرفات القانونية التجارية إلا ما استثني . ولهما القوة المحدودة في ميدان التصرفات القانونية المدنية ، فلا يجوز أن تثبت بهما التصرفات المدنية التي تزيد قيمتها على عشرة جنيهات ، أو تكون غير محددة القيمة ، بل وتلك التي لا تزيد قيمتها على هذا المقدار إذا كانت مكتوبة ويراد إثبات ما يخالف الكتابة أو يجاوزها . ومحدودية قوتهما في ميدان التصرفات القانونية المدنية أيضا لها استثناءاتها ، و السبب في الفرق بين التصرفات القانونية المدنية من ناحية والوقائع المادية أو التصرفات التجارية هو أن التصرف القانوني إرادة تتجه إلى إحداث أثر قانوني لها مظهر خارجي هو التعبير ، والقانون اقتضى أن لا يكون إثبات هذا التعبير كقاعدة عامة إلا عن طريق الكتابة ، وذلك لاعتبار سببين : 1 - لأن التعبير عن إرادة تتجه لإحداث أثر قانوني أمر دقيق قد يغم على