نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 157
منصور ، ولا على وثاقة أحمد بن الفضل الكناسي ، ولعله أحمد بن الفضل الخزاعي بقرينة رواية أحمد بن منصور عنه . وأما من حيث الدلالة فلئن كان صدر الحديث ظاهرا في إرادة القضاء بالمعنى المقصود لنا فذيله وهو قوله : " نجتمع عنده ، فنتكلم ونتساءل ، ثم يرد ذلك إليكم " ظاهر في البحث العلمي والفقهي ، وبعد هذا لا أقل من الإجمال . ولو فرضناه ظاهرا - رغم هذا - في إرادة القضاء فلا دليل على أن عروة القتات لم يكن داخلا في المنصوب بالنصب العام في مقبولة عمر بن حنظلة ، اللهم إلا أن يتمسك بالإطلاق بملاك ترك الاستفصال ، إلا أن هذا الإطلاق غير تام في المقام ، لأن الظاهر اجتماع الشرائط الواردة في مقبولة عمر بن حنظلة في عروة القتات ، فقد كان شيعيا كما هو ظاهر من نصبهم له ، ومن قوله : " ثم يرد ذلك إليكم " ، وعارفا بالأخبار والروايات كما يظهر من قوله : " ثم يرد ذلك إليكم " ، وكان واجدا لحسن الظاهر الكاشف عن العدالة ، إذ يستبعد تجمعهم بهذا الشكل حول ظاهر الفسق . ولو ثبت أن هذا الحديث ورد قبل ورود مقبولة عمر بن حنظلة وقبل أي نصب عام من قبل الإمام للقضاء ، فغاية ما يدل عليه هذا الحديث هو نفوذ قضاء قاضي التحكيم بالمعنى الأول - أعني الواجد للشرائط غير المنصوب - دون المعنى الثاني - أعني غير الواجد للشرائط - لما عرفت من أن الإطلاق بملاك ترك الاستفصال غير تام في المقام . 2 - ما عن أبي بصير بسند تام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال في رجل كان بينه وبين أخ له مماراة في حق ، فدعاه إلى رجل من إخوانه ليحكم بينه وبينه ، فأبى إلا أن يرافعه إلى هؤلاء : " كان بمنزلة الذين قال الله - عز وجل - : * ( ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى
157
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 157