نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 147
أنفسهم ) * ؟ [1] . لا ينبغي الإشكال في أن الحرمات التي ترجع إلى احترام النفس - أي سلطة الإنسان على نفسه - لا تقف مقابل ولاية النبي أو الإمام الذي ثبت عند الشيعة أنه كالنبي ، لأن هذا هو معنى أولوية النبي بالمؤمنين من أنفسهم ، وكذلك الحرمات التي ترجع إلى احترام المال ، وذلك بدلالة الأولوية . نعم الحرمات الأخرى من قبيل حرمة شرب الخمر مثلا لا ترتفع بولاية المعصوم ، فلا يقال : إن كل حرام سوف لا ترتفع حرمته بالولاية لأنها ولاية في إطار الحفاظ على واجبات ومحرمات الإسلام ، بل الحرمات الراجعة إلى احترام النفس أو المال تكون محكومة لهذه الولاية ، فمن حق المعصوم أن يتملك مثلا مال شخص من دون رضاه ، وقد ثبت بدليل ولاية الفقيه أن ما للإمام المعصوم للفقيه بقيد ملاحظة مصالح وشؤون الأمة المولى عليها . إذن فالحرمات المنتهية إلى سلطة الإنسان على نفسه أو ماله لا تقف مقابل إطلاق ولاية الفقيه . وعدم نفوذ قضاء من لم يكن جامعا لشرائط القضاء على النفس والمال مرجعه في الحقيقة إلى أن هذا القضاء إن لم يكن - في الواقع وفي علم الله - قضاء بحق فهو سوف لن يغير من الحق شيئا ، لأن تغييره له نفوذ في محل سلطة الآخرين . إلا أن مقتضى إطلاق ولاية الإمام وبالتالي ولاية الفقيه أن هذا الذي عين من قبل الإمام أو الفقيه أيا كان ينفذ قضاؤه ، بمعنى أنه حتى لو كان في الواقع مخالفا للحق فهو نافذ ومضيق لسلطة الآخرين على نفوسهم أو أموالهم ، خرج بالتخصيص كل مورد ثبت شرط من قبل الشريعة الإسلامية في نفوذ القضاء ، وكان هذا الشخص غير واجد لذاك الشرط ، أما كل مورد كان دليل الشرط فيه مجملا ، أو كان ظاهرا في كونه قيدا في نصب الإمام ولم نعرف هل هو شرط في نفس الوقت