نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 135
ويمكن الإيراد على ذلك بعدة وجوه : الأول - أنه قد رتب على الشرط في المقام مجموع جزاءات ، فيدل بالمفهوم على انتفاء المجموع بانتفاء الشرط ، ويكفي في انتفاء المجموع انتفاء أحدها ، وهو كمال المروءة مثلا ، ولا يدل على انتفاء الجميع التي منها العدالة . والجواب : ما نقح في علم الأصول من أن فرض المجموعية فيما بين الجزاءات بحاجة إلى مؤونة زائدة فهو خلاف الظاهر ، والظاهر أن الجميع يعتبر جزاء ، وهذا يعني الانحلال في التعليق . هذا إذا فرض التعليق في طول العطف ، أما لو استظهر أن العطف في طول التعليق فالأمر أوضح وتمام الكلام في ذلك موكول إلى علم الأصول في بحث مفهوم الشرط . الثاني - أن يقال : إن عدم وجوب الوفاء بالوعد أول الكلام ، ولتكن هذه الأحاديث دليلا على وجوب الوفاء بالوعد سنخ بعض الروايات الأخرى ، كما ورد عن هشام بن سالم بسند تام قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : عدة المؤمن أخاه نذر لا كفارة له ، فمن أخلف فبخلف الله بدا ، ولمقته تعرض ، وذلك قوله : * ( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ، كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ) * " [1] . والواقع أنه لو لم تفرض ضرورة فقهية عدم وجوب الوفاء بالوعد ، فهذا الإشكال تام . الثالث - أننا أنكرنا في أبحاثنا الأصولية مفهوم الشرط ، وعليه فلا مجال للتمسك بمفهوم الرواية في المقام . الرابع - أنه ثبت أيضا في بحث الأصول أن مفهوم الشرط لو تم فإنما يتم في
[1] الوسائل ، ج 8 ، ب 109 من أحكام العشرة ، ح 3 ، ص 515 . والآية الكريمة وردت في سورة 61 الصف : 2 - 3 .
135
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 135