نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 787
مورد النص الوارد في فرض القضاء بالبينة . أقسام الغائب : وأما أقسام الغائب فالكلام فيها كما يلي : الغائب تارة لا يمكن إحضاره بسهولة وفي وقت قريب يتسامح عرفا في تأخير القضاء إلى ذاك الوقت ، وأخرى يمكن ذلك كما لو كان في نفس البلد مثلا : فالفرض الأول هو المتيقن من مورد الحكم على الغائب . وأما الفرض الثاني وهو ما لو أمكن إحضار الغائب ، فتارة يفترض أن القاضي يحتمل أن يكون حضوره مؤثرا في قلب الموازين بأن تكون معه حجة - من بينة ، أو غيرها - بحيث لو حضر لتغير ميزان القضاء ، وأخرى نفترض أن القاضي قد حصل له العلم بأن الغائب لا يمتلك حجة لو حضر . فإن فرض الأول فلا إشكال في وجوب إخباره وفتح باب الحضور عليه ، لانصراف أدلة القضاء وأدلة حجية مقاييس القضاء عن فرض إغفال الذهن عن أحد الخصمين المؤدي إلى عدم إدلائه بحجته لو كانت له حجة ، فإن المناسبات والارتكازات العرفية تؤدي إلى انصراف من هذا القبيل بلا شك . وإن فرض الثاني فأيضا لا يبعد دعوى نفس الانصراف عقلائيا أيضا ما دام علم القاضي معرضا للخطأ ، فالمفروض تهيئة الفرض أمام الغائب للحضور لكي يكون له مجال الإدلاء بحجته على تقدير امتلاكه للحجة وخطأ علم القاضي بعدم امتلاكه لها . وأما إذا أخبر الغائب القادر على الحضور بالأمر ، وطلب منه الحضور ، ولكنه تعمد عدم الحضور ، فتارة يفترض أن المقاييس فعلا تامة للحكم ضده وإن احتمل
787
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 787