نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 788
أنه لو حضر لأدلى بحجة تؤثر في تبديل المقاييس بأن يقيم معه بينة مثلا ، وأخرى يفترض عدم تمامية ذلك : فإن فرضت تمامية المقاييس للحكم عليه جاز للقاضي الحكم عليه غيابيا ، إذ لو لم يكن في الأدلة إطلاق لفظي كفانا عدم احتمال الفرق عرفا بين أن يحضر ولا يدلي بحجة أو أن يتعمد الغياب . ولا مورد هنا لقاعدة الغائب على حجته . وإن فرضت عدم تمامية المقاييس للحكم عليه ، كما لو كان عليه اليمين ولم يكن يعد غيابه نكولا ، فلم يمكن للقاضي الحكم عليه غيابيا ، كما لم يمكنه الحكم له ضد الحاضر ، فللقاضي هنا جلبه قهرا ، لأن هذا هو المفهوم من دليل ثبوت منصب القضاء له . بقي الكلام في فرع واحد : وهو ما إذا لم يحضر الخصم ، ولكنه أرسل وكيلا عنه ، فهل يغني حضور وكيله عن حضوره ، أو لا ؟ والجواب : أنه لو كان عمل الوكيل هو الحلف بدلا عنه ، فمن الواضح أن هذا لا يجوز ، ولو كان عمله مجرد الإخبار عن حال الغائب من كونه ناكلا مثلا ، فقبول كلامه يتوقف على قبول خبر الواحد في الموضوعات ، أو كون المخبر بينة عادلة ، أو اعتراف الخصم مسبقا للقاضي بأن ما يخبرك به هذا الوكيل عني فهو ممضى علي بناء على أن إخبار المخبر في مثل هذا الفرض حجة في المرتكز العقلائي . وأما إذا كان الوكيل عمله تهيئة المقدمات ، وتوضيح الأمور والإرشاد مع حضور الموكل عند ضرورة حضوره ، فهذا لا بحث فيه . هذا تمام الكلام في الحكم على الغائب .
788
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 788