نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 739
يصلنا حتما ، فنحن نثبت بهذا البيان أن عمل المتشرعة وارتكازهم كان وفق نفوذ الإقرار آخذين ذلك من العقلاء مع سكوت الشارع ، أو من الشريعة . هذه هي الأدلة التي يمكن الاستدلال بها على حجية الإقرار في باب القضاء . دائرة نفوذ الإقرار : وبعد ذلك يجب أن نرى أن المستنتج من مجموع هذه الأدلة أو الصحيح منها هل هو نفوذ الإقرار في القضاء على الإطلاق ؟ أو هناك بعض موارد باقية تحت الشك في النفوذ ؟ فنقول : قد ظهر من مجموع ما مضى أن حديثا مشتملا على الإطلاق الواضح سنخ " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " غير ثابت سندا ، وإنما هناك بعض الروايات الواردة في موارد خاصة دالة على نفوذ الإقرار من قبيل ما دل على نفوذ إقرار بعض الورثة في حصته حينما يشهد بدين في مال المورث ، ويتعدى منه إلى سائر الموارد : إما باليقين بعدم الفرق ، أو بانعقاد دلالة لفظية ببركة ارتكاز عدم الفرق ، ومن هنا قد يحصل التشكيك في بعض الموارد بدعوى احتمال الفرق ، وذلك كما في الموارد التي ينتهي نفوذ الإقرار فيها إلى القتل ، أو قطع العضو ، أو نحو ذلك مما قد يحتمل الفرق بينه وبين مثل قضية مالية بحتة واردة في روايات إقرار الوارث مثلا ، وأما الإجماع والارتكاز فهما دليلان لبيان ، فقد يشكك في شمولهما لمورد ما ، خاصة مع ورود ما دل على عدم نفوذ الإقرار مرة واحدة في السرقة ولو لم يتم سندا . والواقع أنه لا ينبغي الإشكال في استقرار الارتكاز العقلائي على نفوذ الإقرار مطلقا ، وكذلك ارتكاز المتشرعة في زمان المعصوم الذي هو مستند إما إلى الارتكاز العقلائي ، أو إلى نفس الشريعة ، ولا محل للتشكيك في ذلك إلا بقدر ما ورد في بعض
739
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 739