نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 730
بالعموم من وجه : أما لو كان نفوذ الإقرار بالمستوى الأول فحسب فواضح ، إذ لا يوجد فيه قضاء ولا نزاع ، فلا موضوع لمسألة حصر القضاء بين المتنازعين بالبينات والأيمان ، وأما نفوذه على المستوى الثاني فقد يفترض تنافيه مع اطلاق حصر القضاء بالبينة واليمين . ولكن الظاهر أن هذا الإطلاق منصرف عن كونه في مقابل الإقرار ، لأن ارتكاز نفوذ الإقرار عقلائيا يمنع عن تكون إطلاق من هذا القبيل ، ولا أريد الآن أن ادعي حجية هذا الارتكاز لإثبات نفوذ الإقرار ، وإنما أقول : إن هذا الارتكاز حتى لو لم يكن حجة يمنع عن تكون الإطلاق ، فإن المداليل اللفظية اللغوية للكلمات ليست هي المقياس الوحيد في اقتناص الظهور والإطلاق ، بل للمناسبات والارتكازات أثر ملحوظ في ذلك . دليل نفوذ الإقرار : أما الدليل على نفوذ الإقرار ، فقد يستدل على ذلك بالكتاب ، وأخرى بالسنة ، وثالثة بالإجماع ، ورابعة بالارتكاز : أما الكتاب - فبآيات من قبيل قوله - تعالى - : * ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ، ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه ، قال : أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري ؟ قالوا : أقررنا : قال : فاشهدوا ، وأنا معكم من الشاهدين ) * [1] ومن الواضح أن الإقرار هنا بمعنى التعهد وإعطاء الميثاق ، لا بالمعنى المقصود في المقام ، ولا علاقة