نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 731
إسم الكتاب : القضاء في الفقه الإسلامي ( عدد الصفحات : 802)
لمورد الآية بما نحن فيه أبدا ، كما أن المقصود بالشهادة في ذيل الآية - على ما يبدو - هي الشهادة عن الأمة التي كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) - في إعطائه للميثاق - ممثلا لها لا الشهادة على أنفسهم ، ولو كان المقصود هي الشهادة على أنفسهم قلنا : لم تجعل هذه الشهادة موضوعا للحكم الشرعي بالنفوذ . وقوله - تعالى - : * ( وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم ، إن الله غفور رحيم ) * [1] . وهذه الآية أيضا - كما ترى - أجنبية عن المقام ، وإنما هي بصدد بيان أن الاعتراف بالذنب يوجب التخفيف . وقوله - تعالى - : * ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم ؟ قالوا : بلى شهدنا ، ، أن تقولوا يوم القيامة : إنا كنا عن هذا غافلين ) * [2] . وهذه أيضا أجنبية عن المقام ، فصدرها ينظر إلى التعهد والميثاق لا الاعتراف ، وذيلها ينظر إلى أن الاعتذار بالغفلة باطل ، لأن الغفلة انتفت بأخذ الميثاق بمعنى جعل فكرة التوحيد أمرا معجونا بالفطرة والطينة مثلا ، ولا علاقة لذلك بنفوذ الإقرار . وقوله - تعالى - : * ( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين ) * [3] . وهذه الآية أقرب الآيات إلى المقصود ، ولكنها أيضا أجنبية عنه ، فإنها لا تدل على أكثر من تحبيذ الإقرار بالحق والالتزام به المؤثر في رفع النزاع تكوينا . ولا