نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 694
اليمين - فقال : يجوز في موضع ، ولا يجوز في آخر ، فأما ما يجوز فإذا كان مظلوما فما حلف به ونوى اليمين فعلى نيته ، وأما إذا كان ظالما فاليمين على نية المظلوم " [1] . وعلى أي حال فلا ينبغي الإشكال في أن التورية لو علمت أوجبت عدم الاعتناء بما وقع من اليمين ، وأن اليمين يجب أن تكون على المتنازع فيه . اليمين على نفي العلم : ولكن الكلام يقع في أن اليمين هل يجب أن تكون على نفي المتنازع فيه أو إثباته مباشرة ، أو يجوز أن تكون على نفي العلم بالواقع ؟ ولا إشكال في طرف المدعي حين ترد عليه اليمين أن عليه اليمين على الواقع لا على نفي العلم ، فلو قلنا بصحة رفع الدعوى من دون جزم من قبل المدعي ، فرفع الدعوى وهو شاك ، وقلنا بجواز رد المنكر اليمين عليه ، يتعين عليه النكول ، ولا يفيده الحلف على نفي العلم ، لأن نفي العلم لا يثبت الحق له كي يحكم الحاكم لصالحه لمجرد حلفه على نفي العلم كما هو واضح . فالكلام إنما يقع في طرف المنكر الذي قد يقال بأنه يكفيه نفي العلم لأن الأصل معه ، فهل الصحيح كفاية نفي العلم والحلف عليه ، أو لا بد أن يكون الحلف على نفي الواقع ولو كان شاكا تعين عليه رد اليمين أو النكول ، أو يفصل بين ما لو ادعى العلم فيحلف على نفي الواقع ، أو ادعى الشك فيحلف على نفي العلم ؟ قد يستدل على اشتراط كون الحلف على نفي الواقع ببعض الروايات من قبيل : 1 - رواية محمد بن مسلم التامة سندا في الأخرس المشتملة على قصة كتابة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الحلف على نفي الواقع وغسله ، وأمر الأخرس بشرب مائه ،
[1] الوسائل ، ج 16 ، باب 20 من الأيمان ، الحديث الوحيد في الباب ، ص 149 .
694
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 694