نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 675
يوافق على التأجيل وقد نكل عن الحلف ، فهنا يرد الحاكم اليمين على المدعي . ولو رد اليمين على المدعي فحلف ثم أقام المنكر البينة ، فبناء على رأينا من أن المنكر لا يكتفي بالبينة ، من الواضح أن الحكم سوف يكون وفقا ليمين المدعي ، أما بناء على أن بينة المنكر كبينة المدعي تكفي للحكم على طبقها قد يقال : إن بينة المنكر تلغي يمين المدعي ، لأنها تثبت الحق ، والحاكم يجب أن يحكم بالحق ، والمتفاهم عرفا بمناسبات الحكم والموضوع أن اليمين إنما جعل على المدعي بعد العجز عما يثبت الحق . وقد يقال : إن الحكم سيكون وفق يمين المدعي لا بينة المنكر ، إما بدعوى أن المفهوم عرفا من دليل رد اليمين على المدعي هو رد يمين المنكر بكل خصائصها عليه ، ومن خصائصها إسقاط حق الخصم بحيث ليست له بعد ذلك إقامة البينة ، وإما بدعوى أن دليل حجية البينة لا إطلاق له إلا بمعونة الارتكاز العرفي ، ولئن سلمنا موافقة الارتكاز العرفي لسماع البينة من المنكر لا نسلم بها بعد تحليف المدعي . ثم إن المنكر لو رد اليمين أو نكل ، ثم بذل اليمين قبل حلف المدعي ، حكم الحاكم وفق يمينه لشمول إطلاقات أدلة يمين المنكر لذلك . عدم تمكن المدعي من الحلف : بقي الكلام في أنه لو لم يمكن للمدعي الحلف فماذا سيكون حكم الرد عليه ؟ وقد ذكر لذلك تصويران : الأول - أن يكون المدعي غير جازم بالدعوى ، كما لو قلنا بجواز رفع الدعوى رغم عدم الجزم . والثاني - أن يكون المدعي مدعيا لغيره كولي اليتيم الذي يدعي مالا لليتيم ، حيث قد يقال : لا ينفذ حلفه بشأن اليتيم ، وإن حلف كل شخص إنما ينفذ بشأنه هو
675
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 675