نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 674
الآن عدم الرد من قبله ، فإذا كان الحكم بنكول المنكر هنا خلاف الأصل فالحكم بنكول المدعي أيضا خلاف الأصل . ولكن من المحتمل أن يكون مقصود السيد الخوئي بالأصل فيما يفترضه من أن الحكم بنكول المنكر خلاف الأصل هو الأصل الذي يكون دائما في جانب المنكر ، حيث إن المنكر هو من وافق قوله الأصل فكأنه يقول : إن الأصل الذي هو في جانب المنكر حجة للحاكم ، وإنما سقط عن الحجية يقينا حينما توجد للمدعي البينة ، أو حلف المدعي ، أما إذا نكل المدعي والمنكر معا فلا دليل على سقوط أصل المنكر عن الحجية ، فيحكم الحاكم اعتمادا على أصل المنكر ، وهذا يعني أن مجرد نكول لا يكفي للحكم ضده ، بل لا بد من توجيه الحاكم للحلف إلى المدعي . وبعبارة أخرى يمكن أن يكون المقصود بالأصل هو أصالة عدم نفوذ حكم الحاكم بمجرد نكول المنكر ، ولا تعارض بأصالة عدم نفوذ حكم الحاكم بنكول المدعي بعد نكول المنكر ، لأن كون الأصل الذي هو في جانب المنكر دليلا على حقانية كلامه منضما إلى ما دل على القضاء بالحق ، يكون كاسرا لأصالة عدم نفوذ حكم الحاكم . وقد اتضح بمجموع ما ذكرناه أن الأقوى أن نكول المدعي لا يكفي للحكم عليه ، بل يرد الحاكم اليمين على المدعي ، فإن حلف أخذ الحق ، وإلا ثبت الحق للمنكر . وهذا لا يعني ما ينافي بحثنا السابق حيث أثبتنا هناك أن الحاكم لا يستبد بالتحليف ، وإنما التحليف يكون بموافقة من هو المحروم فعلا من الحق المتنازع عليه ، فنحن ما زلنا على هذا الكلام ، فلو أن المنكر كان هو المحروم فعلا من الحق المتنازع فيه ، فأراد أن لا يحلف ولا يرد الحلف ، بل يؤجل الدعوى من دون أن يأخذ الحق من المدعي ، كان له ذلك ، أما لو ما يكن هو المحروم من الحق المتنازع فيه أو لم
674
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 674