نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 676
دون غيره . فقد يقال : إن المنكر يتخير هنا بين الحلف والنكول لعدم إمكان الرد . وقد يقال : إن للمنكر الرد تمسكا بإطلاق دليل رد الحلف على المدعي وإن كان المدعي مجبورا على النكول ، فبالتالي يثبت الحق للمنكر . وقد يقال في الفرع الثاني : إن كون المال لغيره لا يمنع عن الحلف ما دام جازما . وقد يقال ردا على الكلام الثاني : إن دليل الرد منصرف إلى فرض إمكان تقبل الرد من قبل المدعي بأن يحلف هو ، والمفروض في المقام أنه لا يستطيع الحلف ، فليس المورد مشمولا لدليل الرد . وتحقيق الحال : تارة يقع في الفرع الأول ، وأخرى في الفرع الثاني : أما الفرع الأول - وهو فرض عدم الجزم بالدعوى فالمرافعة مع عدم الجزم بالدعوى تكون بأحد وجوه ثلاثة : 1 - في باب الاتهام بالقتل ، والقضاء في ذلك له نظامه الخاص مضى بحثه فيما سبق ، وتبين أنه لو لم يمتلكا البينة ولا قسامة خمسين برئت ساحة المتهم . 2 - فيما إذا كانت القضية مشكوكة للطرفين ، كما في الولد المردد بين شخصين واقعا امرأة في طهر واحد ، أو في المال الذي أوصى الميت به لأحدهما ولم يعرف لأيهما أوصى ، ونحو ذلك ، وقد مضى البحث في هذا ، وأنه متى تصل النوبة إلى القرعة ؟ ومتى تصل النوبة إلى قاعدة العدل والإنصاف ؟ وأن هذا ليس من باب المدعي والمنكر أو التداعي بالمعنى المألوف ، ولا موضوع هنا لرد اليمين على المنكر . 3 - في رفع الدعوى بالمعنى المتعارف بغير الاتهام بالقتل . والصحيح عدم إمكانية رفع الدعوى ، لأن الأصل الذي يكون إلى جانب المنكر يكون حجة على المدعي الذي لا يمتلك البينة ، أما لو امتلك بينة لم يمكنه إحضارها ، فعلية دعوى الملكية الظاهرية ، وهو جازم بالدعوى وبإمكانه الحلف عليها .
676
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 676