نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 629
حالة النزاع بغير علم : الفرع الرابع - لو تنازعا في المال أو غيره مع جهلهما معا بالواقع ، كما لو دار أمر المال أو الولد بينهما وهما أيضا غير عالمين بالحقيقة ، فهذا ليس من المرافعة المتعارفة ، ولا يوجد مدع ومنكر بالمعنى المصطلح ، ولا علاقة لذلك بمثل قوله : " إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان " ، وعندئذ إن كان المورد مما يمكن اطلاع بينة ما فيه على الواقع - وإن جهل الطرفان الواقع - فقامت صدفة بينة لصالح أحدهما ثبت الحق لمن شهدت البينة له ، فإن اعترفا بصلاحية البينة تمت الحجة عليهما قبل حكم الحاكم ، وإن لم يعترفا بصلاحيتها لكن الحاكم وآها صالحة ، خصم النزاع بينهما بالحكم ، وأما إن لم يكن المورد قابلا لقيام البينة أو لم تقم البينة صدفة ، فمقتضى مطلقات القرعة هو الرجوع إلى القرعة لتعيين الواقع سواء كان في الأموال أو في غيرها . أما بلحاظ النصوص الخاصة ففي غير الأموال ورد ما دل على القرعة ، وفي الأموال ورد ما دل على التقسيم إضافة إلى ما قد يدعى من السيرة العقلائية . أما ما دل على القرعة في غير الأموال ، فهو عبارة عن روايات القرعة في تعيين من له الولد من قبيل حديث أبي بصير التام سندا عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " أن عليا ( عليه السلام ) قضى في قوم تبايعوا جارية ، فوطأها جميعهم في طهر واحد ، فولدت غلاما ، فاحتجوا فيه كلهم يدعيه ، فأسهم بينهم فجعله للذي خرج سهمه وضمنه نصيبهم " [1] ، ونحوه أحاديث أخرى سيأتي ذكرها قريبا ، ومضى ذكرها أيضا في بحث القرعة .
[1] الوسائل ، ج 18 ، باب 13 من كيفية الحكم ، ح 6 ، ص 188 ، و ج 14 باب 57 من نكاح العبيد والإماء ، ح 4 ، ص 567 .
629
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 629