نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 630
وأما ما دل على التقسيم في باب الأموال فهو بعض الروايات إضافة إلى ما قد يدعى من السيرة العقلائية على قاعدة العدل والإنصاف . وقد أفاد أستاذنا الشهيد - رضوان الله عليه - [1] : أن الاستدلال بالسيرة العقلائية على قاعدة العدل والإنصاف غير صحيح سواء أريد بذلك دعوى السيرة على القاعدة في نفسها وبغض النظر عن باب الخصومة والقضاء ، أو أريد به دعوى السيرة عليها في خصوص باب الخصومة والقضاء : فلو أريد الأول ورد عليه منع وجود سيرة من هذا القبيل ، فلو تمت سيرة على قاعدة العدل والإنصاف فإنما هي في باب الخصومة بنكتة فصل الخصومة ورفعها والتنصيف يصلح لذلك ، وليست على الإطلاق . ولو أريد الثاني ورد عليه : أنه إن ثبتت السيرة في باب القضاء فهي مردوعة بإطلاق الأخبار الدالة على أن القضاء إنما هو بالبينات والأيمان ، إذن فلا يجوز فصل الخصومة بقاعدة العدل والإنصاف إلا بنص خاص . وعلى أي حال فلا حاجة لنا في فصل الخصومة إلى هذه السيرة لدلالة النص الخاص على قاعدة العدل والإنصاف فيه ، حيث ورد - في فرض تعارض البينتين وعدم مرجح لإحداهما على الأخرى - الحكم بالتنصيف ، ونتعدى من فرض تعارض البينتين المتساويتين إلى ما لم تكن هناك بينة أصلا ، لأن الظاهر عرفا من الكلام أن الحكم بالتنصيف يكون بنكتة أن البينتين بعد التعارض وعدم المرجح كالعدم ، فتتجه هذه القاعدة في مقام فصل الخصومة حتى مع عدم وجود البينة . انتهى ما أردنا نقله عن أستاذنا الشهيد ( رحمه الله ) .
[1] في بحث القطع في فرع الودعي من الفروع التي ينقض بها على عدم إمكانية الترخيص في مخالفة القطع .
630
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 630