نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 624
ولكن الظاهر أن استظهارنا الأول أقوى من هذا ، فالصحيح هو ما قلناه من تحليفهما وإعطاء المال لمن حلف ، والتقسيم لو حلفا ، والقرعة لتعيين الواقع لو نكلا . هذا كله ما أردنا إضافته هنا في حكم فرض تساوي البينتين مع عدم التصريح بما ينفي التعارض المحتمل بأن لا يقول : كان أبوه هو الذي أخذ المال مني بلا ثمن ، وإلا فقد عرفت أن الحكم هو الأخذ ببينة من يدعي الملك . ونضيف هنا أيضا : أنه لو انعكس الأمر بأن كانت الدار في يد مدعي الملكية لا في يد مدعي الإرث : فهنا من الواضح أن مدعي الملكية يعتبر منكرا ويوجه الحلف إليه بمقتضى القاعدة ، وبينة مدعي الإرث لا تصنع شيئا ، لارتكاز أن بينة المدعي الذي يصرح بمعارضة المنكر في الدعوى - لو كانت - تتساقط مع بينة المنكر ، وتصل النوبة إلى يمين المنكر - كما عرفت فيما مضى - فلا تمنع بينة عن يمين المنكر ، فعدم منعها عن ذلك فيما نحن فيه بطريق أولى ، لأن المدعي لا يكذب المنكر صريحا ، بل يقول : ورثتها من أبي ، ولا أدري كيف كان أمرها . ولا فرق في هذه المسألة بين ما لو صرح مدعي الملكية بما ينفي التعارض المحتمل ، كما لو قال : إن أبا هذا الذي يدعي الإرث هو الذي غصب الدار مني ، أو لم يصرح بذلك . والآن نبدأ بما أردنا بحثه من فرض التداعي مع تعارض البينتين تعارضا غير مستحكم ، ونذكر تحت هذا العنوان فروعا ثلاثة : حالة كون المال في يدهما : الفرع الأول - لو كانت الدار في يدهما معا ، وأقام أحدهما البينة على الملك ، والآخر على الإرث ولا يدري كيف كان أمرها . وهنا لو صرح مدعي الملكية بما يرفع التعارض بين البينتين بأن قال : إن أبا هذا هو الذي أخذ الدار مني بلا ثمن ، فلا إشكال في أنه يؤخذ ببينة مدعي الملك عملا بالقاعدة مع تحليفه ، لأنه يعتبر في نصف الدار منكرا ، ولم يصرح بذلك . فهنا نقول : لئن كانت بينة الإرث تعتبر معارضة لبينة
624
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 624